• ×

الخميس 21 ربيع الثاني 1438 / 19 يناير 2017

"مستمر في حصد الأرواح بلا هوادة"

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أ. حمدان مرضي البلادي
عبرت هذا الطريق قوافل الحجاج والمسافرين اكثر من خمسون عاما مابين المدينه المنوره ومكة المكرمه وكذلك حجاج الشام وكان تصميمه من الطراز القديم اتجاه واحد وبعرض لايتجاوز بضعة امتار قليلة ، وقد شهدت مملكتنا حفظها الله تطورات في مجال الطرق السريعة بشكل هندسي رائع وعلى اعلى المواصفات العالميه الامنه التي تربط مدننا الكبيره والصغيرة ، ومنها هذا الطريق الذي سمي بطريق الساحل.

حيث بقي جزء منه لاتتحاوز مسافته خمسة عشر كيلو مترا صامدا على حالته القديمه التي شُيد بها رغم تعاقب السنيين والايام لم يستطيع مجاراة التطور ولم يحضى مع الأسف بما حضيت به الطرق المجاورة له وأصبح سؤالا محيرا لمن يستخدم هذا الطريق من فترة طويله إجابته لازالت محل استفهام ، المسافه قليله جدا وليست بالمسافة التي ربما تكون تكلفته لها اعادة دراسه في وزارة الموصلات طيلة هذه الفتره الطويلة .

حيث يبدأ طريق الموت من كبري صعبر جنوبا حتى كبري وادي قديد بطريق الهجرة ويدخل في حدود محافظة رابغ الإدارية و هذه المسافه الصغيرة حصدت ارواحا كثيره خلال الأعوام السابقه ولازلت ، واتوقع بان معدل الحوادث في هذه البقعه ربما تفوق الطرق الاخرى .

الأسباب عديده منها كثافة الحركة المرورية على مدار الساعة ولما له من اهميه في ربط مناطق المملكة الشمالية مع مكة المكرمه والمدن الاخرى في الجنوب ، كما ان اغلب مستخدميه هم من سائقي السيارات الكبيره .

حقيقة اصبح المسافر مع عائلته يتوجس خيفة عندما تبدأ عجلات سيارته تستقيم في السير على هذا الطريق المزعج بالفعل ضيق المسار ، وعبور الجمال السائبة ، وخاصة في أوقات الليل المظلم ، اضافه الى تهور بعض قائدي السيارات الكبيره حتى ان تغطيته مروريا غائبه ومحل تساؤل للجهات المختصه .

هذا الطريق خارج المراقبه من زمن طويل ولهذه النتيجه اصبح محل ازعاج وخوف لمستخدميه في كل الأوقات .

تقع على عاتق مسئولي المحافظة حث ادارة الطرق على الشروع في ترميمه بطريقة آمنه وبما يتوافق مع حجمه وإذا تعذر ذلك يشرع في اغلاق الحركه المرورية فيه ، لما في ذلك من منفعه للجميع ، كما ان هناك مخارج اخرى أمنه تقوم بما يقوم به هذا الطريق وليست بعيده .

بدون إيجاد حل فوري لطريق الموت هذا فانه حتما سوف يحصد المزيد والمزيد من الأرواح البريئه .

دمتم سالمين ،،،،،،.
الكاتب/ حمدان مرضي البلادي
أ. حمدان مرضي البلادي

 0  0  9768

التعليقات ( 0 )