• ×

السبت 7 ربيع الأول 1439 / 25 نوفمبر 2017

البنت الجادة , والولد الجاد !

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أ . سامي أبودش
ذات مرة ظهرت لي إحدى المعرفات الشخصية في أحد مواقع التواصل الاجتماعي وإرسالها بطلب الصداقة لي ، وحينما أردت قبول الصداقة تطفلت بالدخول على صفحتها من أجل معرفة من هذه الشخصية وحتى أطمئن بقبول طلبها والتي كانت تسمى نفسها أو معرفها بفلانة الجادة , وما شد انتباهي بصراحة بل هي كانت على شكل غباء وقلة حياء منها ولهو أمر مخجل تماما من وضعها ونشرها لبعض من صورها التي كانت عارية تماما , لأخرج من صفحتها وأقوم فورا بعمل بلوك (حظر) لمعرفها بدلا من قبول صداقتها , وما كان مقهر ومضحك في نفس الوقت أنها كانت كاتبة : ممنوع لأي أحد أن يأخذ صوري وما أحلل .. ! يعني أنتي جعلتي فيها حلال من أصله لتنشري كل صورك في صفحتك وعلى كل من هب ودب يستطيع مشاهدتها أو حفظها على جهازه ، وأيضا تزيدي فيها الطين بله بأنكي جادة ! ..

فعلا ومع الأسف كثروا هذه الأشكال بشكل لا يتصوره العقل ولا يقبله مجتمعنا المحافظ , وكذلك الحال مع أكثر المعرفات أو الحسابات الأخرى والتي هي تحت وطأة واستغلال أصحابها بأمور مخلة للآداب وخادشة للحياء التام مع بعض الأولاد المراهقين أو صغيري السن الذين يستغلون معرفاتهم وحساباتهم في مثل هذه الأمور الخارجة عن الادب والذوق العام , وفي الختام ...

نتمنى (وقبل أن تتدخل جهاتنا الرسمية في محاربتهم والقضاء عليهم) من أولياء الأمور أن يقوموا بشكل جدي وفعال بإعادة النظر في مراقبة وتربية أبنائهم وبناتهم والعمل على معالجة وتصحيح سلوكهم وأخلاقهم التي هي مخفية عنهم ومستغلة من قبل معرفاتهم وصفحاتهم الشخصية في أكثر مواقع التواصل الاجتماعي , وكون أن أكثرها إما أن تكون ناتجة من سوء تعامل أسرهم أو بسبب تفككهم أو ظروفهم المادية أو المعنوية ... الخ , وتبقى الدولة حفظها الله ورعاها هي الحل الأمثل والخيار الأخير في محاربتها وقضائها على مثل تلك المعرفات والصفحات التي مازالت تعمل على النيل من سمعة هذا الوطن الغالي علينا جميعا , ويبقى المولى سبحانه وتعالى الساتر علينا وعليهم وعلى كل مسلم ومسلمة .

بقلم : أ . سامي أبودش - كاتب مقالات.
https://www.facebook.com/samiabudash
أ . سامي أبودش

 0  0  28083

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:30 مساءً السبت 7 ربيع الأول 1439 / 25 نوفمبر 2017.