• ×

السبت 8 ذو القعدة 1439 / 21 يوليو 2018

المادة " 77 "

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
.......
لا يختلف اثنان على ان الامان هو الارض ذات المروج والانهار هو السماء ذات الغيوم والهتان هو المسقى والمشرب وهو عمود الارتقاء والتطور .

وهنا ساتحدث عن الامان الوظيفي الذي ينشده كل موظف بل ينشده الوطن كامل .

الامان الوظيفي ينقسم الى قسمين هما :

1. الامان الوظيفي المناط بالمسئول تجاه موظفيه .
2. الامان الوظيفي الذي تكفله الانظمة .

وما عنيته هنا في الفقره ( 1 ) والمناط فيها الامان الوظيفي بالمسئول ، هو دائرة التعامل الشخصي التي اصبحت للاسف هي ميدان تقييم معظم المسئولين لموظفيهم ، قوانينه " الشخصنه والانا " ، ويتمثل إختراق الامان الوظيفي في هذا الجزء بنقل الموظف تعسفياً وتكليفه باعمال خارج تخصصه ووضعه تحت المجهر لمجرد عدم تطبيله لمديره او ربما " لثقالة دمه على قلبه " وووو والقائمة تطول في هذا الامر ، وهي لاتخفى عن اي موظف وربما ان السواد الاعظم من الموظفين لللاسف يعاني ذلك ، وهذا هو السبب الحقيقي في هدر الاموال ووأد الكفاءات وهدم الأمل في التطوير بمعول الانا المتسلطة والشخصنة المقيته .

أما بالنسبة للفقرة ( 2 ) ودور الانظمة في الامان الوظيفي ، فهو دور جوهري ومحوري ، يقي الموظفين مصارع السوء من جراء تسعف مدرائهم وضرب اعناق طموحاتهم بسيوف الباطل المشحوذة بداء الانا والشخصنة .

وكانت الانظمة في السابق لا تشكو تلك العلة ، حتى برزت المادة " 77 " من نظام العمل ، التي سحقت كل أمل ووأدت كل طموح ، أسهمت وما زالت تسهم ولن تزل تسهم في هدم المستقبل للكثيرين بل أنها إن جاز القول تتبنى إطعام وحش البطاله وشحذ سيف الفقر وتشتيت الأسر .

المادة " 77 " التي أجازت لصاحب العمل " فصل الموظف " متى ما شاء فقط " يتلكك " له ويجمع عليه علل " باطله " بمساعدة " زبانيته " ثم يتخذ قراره " الشخصي " .

المادة " 77 " جعلت الموظف فريسة سهلة للمدير المتعجرف ، للمدير المتسلط ، للمدير المتكبر ، للمدير المستبد .

المادة " 77 " قد تجعلنا نرى الموظفين يعملون " خدماً " في منازل بعض المدراء ، وربما سائقين لابنائهم ، كي يتقون شر نقمتهم ويحافظون على " لقمة " عيشهم ، والويل كل الويل لمن لايطيع مديره طاعة شخصية وينفذ اوامره " الشخصية " والويل كل الويل للموظف الذي سيحاول " فقط " أن يبين لمديره خطاءه في امرٍ ما .

المادة " 77 " من صاغها " رجل أعمال " كان يسعى الى حماية نفسه ومن هم على شاكلته من رجال الاعمال ، بمجرد أن سنحت له الفرصة وتربع على رأس هرم الجهة التي كان من صلاحيتها سن " انظمة العمل " ، فهل يعقل أن يكون الخصم " قاضياً " .

المادة " 77 " مهما حاول " المتحذلقون تلميعها إلا أنها ستبقى بؤردة فساد لابد من ردمها ، وكم اتمنى من سمو سيدي ولي العهد صاحب السمو الملكي الامير محمد بن سلمان حفظه الله ، أن يردم تلك البؤره بما تحويه من فساد " اجظ " جفون الموظفين وجعلهم في دوامة من الخوف على مستقبلهم .

المادة " 77 " هل ستكون ضمن إشتراطات عقود تحويل موظفي " منسوبي وزارة الصحة " على التشغيل الذاتي ، وإن حدث ذلك فكم سيذهب ضحية لسيلها الجارف .

المادة " 77 " ماهو مصير منسوبي وراة الصحة عند تحولهم الى التشغيل الذاتي في ظل " وجودها " .

هنيئأً للمدير المتسلط ، هنيئاً للمدير الفاشل ، هنيئاً للمدير المشخصن ، هنيئاً للمدير الاهوج ، بما تحمله له المادة " 77 " من سعادة ستكون مبنية على تعاسة آخرين .

وداعاً للتطوير المنشود ، وداعاً للارتقاء بالخدمات المنشودة ، وداعاً للتميز ، في وجود المادة " 77 " .


بقلم : أ . حميد المالكي
hdath@hotmail.com
0505656269
.......

 0  0  114182

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:43 صباحًا السبت 8 ذو القعدة 1439 / 21 يوليو 2018.