• ×

السبت 11 صفر 1440 / 20 أكتوبر 2018

بين فساد المسئول وسيف الإعلام

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أ. عبدالرب العبيدي
متناقضات الأحداث والأفعال مع تواترها وترتيبها والأقوال مع تواردها وأحدثها ، امراً أصبح واضح للعيان ، فذلك المسئول الذي كان يُحسب له ألف حساب ، يمتلك من سمو الأخلاق الشي الكثير ، كانت تُجير تصرفاته السلبيه أحياناً الى الحماسة المتحكمه في توجهاته والراميه الى أهداف نبيله ربما.

وتمضي الأيام ويبدأ ذلك المسئول تتوارى أقواله الإيجابية خلف ستار من الغموض ويبدأ يحيط نفسه بجبال من البيروقراطيه والمركزيه .

تتحطم الآمال فيه وتخيب النظره ، ويبدأ في سل سيفه ضد منبر الإعلام إن أتى بما لايوافق هواه ، فلم يعد يُريد إلا التلميع والتدليس .

بل أنه يريد إعمال الإعلام في تسيير مصالحه ، واستخدامه كسيف يضرب به من أراد ، وبيرقاً يلوح به في ساحات المعارك مكتوباً عليه أسمه بماء الذهب " المزيف " .

إلا أنه " فاته " أن الإعلام الحُر لايمكن أن يتم " شراوءه أو إجباره أو اقصاءه أو تهديده " فهو منبر أكبر من أن يعتريه الخوف من " أحلام فاسد " .

ولم يعلم أن المنبر الإعلامي هو ساحة تصفية جحافل الفساد واقتلاع جذوره وكشف الحقائق ، أنه منبر لكل شريف ، منبر لكل حريص على أمن وطنه ، منبر لكل مُحب لحكومته وقائدها خادم الحرمين الشريفين حفظه الله ملتزماً بتوجيهاته في محاربة الفساد من منطلق طاعته فيما يرضي الله ويخدم الدين ويحمي الوطن .

ومن العجب أن ذلك المسئول الذي أصبح " الفساد " يخجل منه لخروجه عن كل معاييره الى معايير أكبر واوسع وأدنى ، أنه أصبح يستغل نفوذه في تحجيم صوت الحق وقمع الأقلام الحره ومحاربة أُمناء الكلمه ، يريد أن تُعكس الحقائق ويُدلس على المواطن من خلال تنفيذ اجندته الخاصه بالطريقة التي يراها .

منبر "تواتر" منبر حُر وطني يدين بالولاء لهذا الوطن الغالي ولقيادته الرشيدة ولايرضى الانصياع ولايخشى استغلال النفوذ ضده ، ونحن في ظل ملك الحزم والعدل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله ورعاه وولي عهده الامين صاحب السمو الملكي الامير محمد بن سلمان - حفظه الله ورعاه ، ستمضي "تواتر" في جهادها مثلها مثل المنابر الإعلامية الحُره الغير مستأجره أو الموجهه ، ستمضي في تأدية الأمانة الإعلامية وعدم الحياد عن مبادئها القائمه على قاعدة الحق في " القول للمحسن أحسنت وللمسيء اسأت " .

نحن في "تواتر" نحترم القاريء الكريم وقبل ذلك نطيع ولي أمرنا وقائدنا خادم الحرمين الشريفين ، عندما أمرنا بالتعاون في كشف الفساد وعدم السكوت على المفسد وكشف التلاعبات أينما كانت .

وفي مسيرة "تواتر" التي لم تتجاوز سبع سنوات أثبتت ولله الحمد إيجابية مبادئها من خلال التقويم الإيجابي لمسئولين ابدوا التعاون مع ما تكشفه لهم في أداراتهم من حقائق " فساد " ، فيعملون مشكورين على تقصي ذلك الفساد والقضاء عليه والتعامل مع أسبابه ومسبباته ، حتى وصلوا باداراتهم الى قمة التميز ، وهذا هو ما نريد ، فما منبر الإعلام إلا شريك في التطوير والتقويم .

"تواتر" منبر إعلامي" حر " وسيبقى كذلك بعون ألله تعالى ، ولن يهتز من تهديد أو استغلال سُلطه " فاسد " خائن للأمانه " عاقاً لولي الأمر .

رساله أخيره للمسئول المضطلع بأمانه نقول له: إحذر منبر الأمانه الإعلامية ، وكُن حذراً لخطواتك وأجعلها دوماً على الدرب الصحيح في تأدية الأمانه ، فمجرد أنحرافك قليلاً عن المسار الصحيح ستواجه منبر الإعلام الحر ، صوت الحق ، ورايته ، فهل لديك القدره في محاربة كلمة الحق ، وإطفاء نورها ؟.

"حكمة":

في المدرسة يعلمونك الدرس ثم يختبرونك ... أما الحياة فتختبرك ثم تعلمك الدرس.


بقلم: عبدالرب العبيدي
رئيس التحرير المكلف
abdarab2005@hotmail.com
أ. عبدالرب العبيدي

 0  0  114663

التعليقات ( 0 )