• ×

السبت 9 شوال 1439 / 23 يونيو 2018

مسئول في مرمى دعوات "المظلومين"

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أ. عبدالرب العبيدي
هناك مسئول عندما يجلس على كرسي المسئولية نتفاجأ بتغيره بزاوية 90 حاده.

والأدهى والأمر أبواب مكتبه المغلقه في وجه كل من يريد مقابلته من زملاءه او حتى من الجمهور ، ولا تجد مدير مكتبه يتورع عن ممارسة طقوس الهيمنة والفرعنة المصحوبة بهالات من التهميش والاحتقار للزوار المتذمرين على كراسي أنتظار سعادته ساعات طوال يكون ختامها " عدم إمكانية الدخول على سعادته نظراً لخروجه ... مروا علينا وقتا آخر ".

تناسى ذلك المسئول من كان له دور في وصوله لذلك الكرسي وأضحى كأنه لايعرف أحداً فاقداً الذاكرة عن الماضي .

لم يعد يعمل تفكيره الا في كيفية زيادة سراديب متاهة الوصول اليه حتى وصل به الأمر الى إيجاد أبواب كهربائية وأخرى سحب وثالثة ممغنطه ورابعة بالبصمة ليد سعادته فقط او من حاشيته الذين أصبحوا هؤلاء الآخرين سياجاً أخر يمنع الوصول اليه .

ومن العجيب المعيب أن ذلك المسئول عندما يجلس على الكرسي ينسى زملاءه واحبابة حتى الأكبر منه في السن والاقدم منه فى الخدمة هذا فى مجال العمل وتجده يشن عليهم هجمات الإنتقام وكأن بينه وبينهم ثأر تارة بالاقصاء وتارة بالاعفاء ، محملا توجهاته الشخصية على شماعة المصلحة العامة وضخ الدماء الجديدة وهي من ذلك براء كبراءة الذئب من دم يوسف .

وبعد هذا كله نتسائل لماذا رغم إنفاق المليارات على تلك الإدارات إلا أن خدماتها في تدني مستمر ، حتماً سيزول العجب إذا علمنا أن "عبد الكرسي" هو المتربع على قمة تلك الإدارة التي تأن من ظلمه وتسلطه وأنانيته دون أن يلقي لها أحداً بال .

لكن ما يثلج الصدر أن ذلك المسئول ما أن يفقد كرسيه الذي فقده من هو اكفأ منه له الا وتجده قد عاد الى سيرته الأولى ودوداً مرحاً متواصلاً لكن هيهات أن تنطلي حيله على فرعون يا هامان ، فمن حوله قد انفضوا الى غير رجعه وتجدة وحيداً لا مجيب ولا مغيث .

حتى كرسيه تنفس الصعداء من طول مكوث مغتصبه عليه فلم يفارقه لحظة ملازماً له غير عابيء بمصلحة إدارته ليقوم بجولات على أقسامها وفروعها حتى أن بعض المواقع فيها لا يعلم أين هي وماهي الخدمات التي تقدمها ومن الذين يعملون بها .

إنني أجزم أن هناك كراسي تطالب بتغيير المسئول الذي يجلس عليها ، حالها حال البشر الذين يطالبون بتغييره أيضاً .

ليت ذلك المسئول يتعلم ممن سبقه ويعلم أن المصلحة هي من جعلت له مطبلين ولن يتوانوا لحظة في هجره اذا هجره الكرسي .

أخي المسئول المغتر بدوره في الحلاقة في صالون التجميل ، تأكد أن هناك من سيخلفك كما خلفت من قبلك فاحذر أن يكون نزولك من على الكرسي " سقوطاً " وأحرص على أن يكون نزولك من على الكرسي " سليماً لتكون سالماً " .

أخي المسئول إياك أن تجعل الكرسي هو من يتحكم فيك حتى لا تخسر نفسك وتخسر محبيك وتجد نفسك منبوذاً والحذر الحذر أن يؤدي بك كرسي الغرور الى التهلكة فأن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب ، حذاري أن تكون في مرمى دعوات المظلومين فتخسر الدنيا والآخرة .

وأخيراً نقول كما قال الشاعر: نعيب زماننا والعيب فينا.......

وكملوا أنتم الباقي !!!!

بقلم: عبدالرب العبيدي
رئيس التحرير المكلف
abdarab2005@hotmail.com
أ. عبدالرب العبيدي

 0  0  55278

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:51 مساءً السبت 9 شوال 1439 / 23 يونيو 2018.