• ×

الأربعاء 4 ذو الحجة 1439 / 15 أغسطس 2018

التخصيص .. رِفعة إقتصاد ووأد هدر

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أ . حميد بن أحمد المالكي
سعدنا جميعاً بإعتماد سمو ولي العهد رئيس مجلس الشئون الإقتصادية والتنمية صاحب السمو الملكي الامير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله ورعاه ، خطة " التخصيص " ، وساتحدث في مقالتي هذه عن أمر مختلف لم تتناوله ربما الاقلام منذو أن لاحت في الأفق شمس " الخصخصة " .

الجميع تحدَث وكتب عن الخصخصة وما سوف تعود به من أثر إيجابي على مستوى الخدمات المقدمة لدى الجهات التي سوف تتم خصخصتها ، وكذلك حال موظفيها والايجابيات التي سوف تطرأ عليهم ، وكل تلك الامور مُسلم بها ومؤكدة الحدوث بعون الله تعالى ، فالخصخصة ستعمل على الارتقاء بالخدمات إلى المأمول بعون الله تعالى ، كما أنها ستعود بأثر إيجابي على الموظفين ، وأيضاً سيكون هنالك مجال كبير للتوظيف تحدثه الخصخصة .

إلا أنني هنا ساتحدث عن أمرين كلاهما اهم من الآخر ، وهما إرتفاع الإقتصاد بسبب الخصخصة والقضاء على الهدر .

الوضع القائم حالياً كأموال عامة يقوم على نظام الميزانيات المعتمدة والتي تتفرع ما بين مصروفات ومشتريات وإبجارات وأيضاً أجور .

إلا أن الخصخصة ستكون كل تلك الأمور محملة على " الموارد " وبالتالي فإن الميزانيات الباهضة التي تصرف حالياً على القطاعات العامة ، سوف تعود الى صندوق الاقتصاد الأمر الذي سينعشه ويعود به الى حالة التعافي ، ولن اخوض في هذا الامر كثيراً فيكفي أن الخصخصة ستوقف الموازنات الباهضة والإنفاق الملكف ، وأعمل إيضاح الامر الاخر وهو الهدر الذي للاسف تأن منه موازانات الدولة .

لايخفى على أحد من المطلعين والمهتمين بالشأن الإقتصادي والإداري ، أن الهدر في مفاصل الصرف وبنود الميزانية العامة قد يتجاوز " 30 % " ، وينقسم ذلك الهدر ما بين : " سرقة مقننه و وإتلاف وسوء تخزين أحياناً " ، إلا أن تلك الامور ستختفي تماماً في وجود التخصيص او الخصصخة .

ولعلني أعرج بكم على أقسام الهدر بشي من التفصيل المبسط ، بداية دعوني اوضح لكم ماذا اقصد بالسرقة المقننة " أقصد بالسرقة المقننة هنا ما يحدث مثلاً في صرف الدواء والزيادة عن ما حوته الوصفه من باب الصداقة وايضاً ما يمكن أن يتم صرفه بشكل شخصي لمجرد الطلب من صديق لصديقه " ، السرقة المقننة في عالم الادوية على سبيل المثال تستنزف للاسف الشديد ما لايقل باعتقادي عن 20% من المخزون دونما اثبات او تسجيل الامر الذي يعود باثر سلبي على كمية المخزون مما ينتج عنه ربما عجز في بعض الادوية .

الإتلاف : وينتج من سوء التخزين ربما او انتهاء تاريخ الصلاحية وكلى الامرين ينتج عنه في النهاية خسارة كبيرة جداً ، لعلني اضم ذلك الى قائمة الهدر التي تفتك بالمخزون وتسبب عجوزات في اصناف شتى في مستودعات بعض الجهات الحكومية تعليمية او صحية او او ... .

سوء التخزين : وهذا من وجهة نظري اعتبره جريمة يجب أن يعاقب عليها المسئول الاعلى للجهة المتجاوزة لأنظمة التخزين ، فكم من أموال أُهدرت بسبب سوء التخزين .

في مُجمل ما ذكرته ، فأن الهدر كالنار في الهشيم التي تلتهم الاخضر واليابس تأتي على ما لايقل عن 40% من إجمالي المخصصات المالية .

لا اريد أن أفصل في الهدر الشخصي والمكاني وكذلك الاداري ووووو ..... ، ولعلنا كي نقف على حجم الخسائر بالارقام نفترض ذلك بأن الوزارة " x " ميزانيتها 100 مليار ريال فإذا افترضنا أن الهدر المالي الذي يحدث لها نسبته 40 % تقريباً فيعني ذلك أن الهدر نحو 40 مليار ريال .

وبالتالي فإن ذلك الهدر ستعود قيمة الى خزانة اقتصاد الدولة مما يعني أنه سيسهم في بناء مستقبل مشرق بعون الله تعالى لوطننا الغالي .

بقي أن نقدم عزاءنا " لارباب الهدر " على ما سيخسرونه من مليارات كانوا يسرقونها تحت عنوان " الهدر " من إتلاف وووو الخ .

وأخيراً علينا أن نشكر مقام سيدي ولي العهد رئيس مجلس الشئون الإقتصادية والتنمية صاحب السمو الملكي الامير محمد بن سلمان – حفظه الله ورعاه ، على قراره الحكيم المتمثل في إعتماد المجلس الاقتصادي لبرنامج " التخصيص " الذي سترى معه ممكلتنا الغالية بعون الله تعالى نقلة نوعية ومتميزة في جميع المجالات وسننافس دول العالم الاول إن لم نجتازهم الى قمة المجد ، سائين الله عز وجل أن يحفظ لنا قيادتنا الرشيدة وعلى راسها مقام سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله ورعاه ، وأن يديم على وطننا الغالي نعمة الامن والامان .

وآخر دعوان أن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

بقم : أ . حميد بن أحمد المالكي
0505656269
hdath@hotmail.com
أ . حميد بن أحمد المالكي

 0  0  50135

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:10 مساءً الأربعاء 4 ذو الحجة 1439 / 15 أغسطس 2018.