• ×

الأحد 10 شوال 1439 / 24 يونيو 2018

التشهير .. فقد ثقة وشرٌ يعم

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أ . حميد بن أحمد المالكي
تطالعنا مواقع التواصل الاجتماعي وبشكل شبه يومي إن لم يكن لحظي بلقطات ومشاهد من هنا وهناك تنقل لنا تارة صناعة الكعك في دورات المياة " أجلكم الله " وأخرى تنقل عمل السمبوسك مخلوطة بالقاذورات " اكرمكم الله " ووووو .

بداية أود أن أشيد بجهود الاوفياء من فرق الجهات المختصة اللذين يعملون جاهدين على تقصي تلك المخالفات والقضاء عليها فلهم مني جزيل الشكر والإمتنان ، سائلاً الله عز وجل أن يعينهم ويوفقهم الى ما يحبه ويرضاه .

في مقالي هذا الأمر شائك الفهم متمنياً أن أستطيع إيضاح الصورة البُعدية والافق الأثري للتشهير " بالاطعمة والمشروبات " على سبيل الحصر .

في إعتقادي الشخصي أن التشهير وخصوصاً في مجال الاطعمة والمشروبات ماهو إلا تطبيقاً لمبدأ " الشر يعم والخير يخص " .

من مِنا لا يصيبه داء الشك عندما يرى تلك المناظر وعلى سبيل المثال " الشاورما " عندما تدك بالارجل في المراحيض والبانيوهات " أجلكم الله " ؟

من مِنا لا يشك في عموم الشاور أنها من الممكن أن تكون على ذلك المنوال ؟

من مِنا لم يمتنع عن تناولها بشكل قاطع بسبب مقطعاً ما ؟


ولست هنا أخص الشاورما ، اوردتها فقط كمثال على ما يحدث من تشهير أضر " من وجهة نظري " بامور عدة لعل أهمها الاستثمار بسبب تدني الاقبال على كثير من المطاعم والبوفيهات وووو الامر الذي ربما يجبر أصحابها على إقفالها وهم " لاناقة لهم ولا جمل " فقط بسبب " السمعة العامة " التي تأثرت بذلك المقطع المؤثر في النفس مما سبب عزوفها " شكاً " في أن يكون الامر هو " الديدن " للغالبية ، وترسخت الصورة الذهنية السلبية على ذلك .

لا يتوقف الامر عند إقفال البعض لانشطتهم تلك على خسارته الشخصية والتي قد تؤدي به الى السجن بسبب تراكم الديون التي ربما اقترضها لنشاطه ذلك ، بل أن الامر " محيطه اكبر وأفقه اوسع " ، فهنالك المالك للمبنى الذي يقع فيه النشاط فمن يعوضه عن الايجار الذي خسره ، وايضاً الموظفين " السعوديين " الذين يقتاتون من وظائفهم بتلك المنشآت عندما يُسرحون بسبب الخسارة فمن يعوضهم ، والبطالة التي يضم الى قوائمها اولئك من المسئول عن الإضرار بهم .

أنا لا أطالب هنا بعدم معاقبة من يتم إكتشافه او حتى التهاون معه مطلقاً فليس ذلك ما اريد او ادعو اليه بل إنني أشد على أيادي الجهات المختصة فيما يقومون به من جولات ، إلا أنني أتمنى أن لا يكون هنالك تصوير " بغض النظر عن إغفال إسم المنشأة من عدمه " ، اعتقد أن معظم التشهير الذي نراه أخشى أنه لايتعدى البحث عن " المجد الشخصي والشهرة " لمن يقومون للاسف الشديد بالتصوير عبر " السناب " او اليوتيوب مستعرضين كل أمر " مُقزز ومُنفر " حتى بِتنا لا نستطيع الثقة ربما في اي مطعم او بوفيه ، وأصبح الشك يحتوينا ويملأ عيوننا عند زيارة المطاعم الاخرى ، فرفقاً بنا أيها الاسنابيون فقد بتم مشاهير ويكفيكم ما حصدتم من مشاهدات على حساب نفسياتنا تجاه غذاءنا .

أتمنى أن يكون هنالك تغليظ للعقوبات بعيداً عن التشهير الذي لايهمنا في شيء بقدر ما يهمنا المُخرج ، ودعوني أستعرض معكم الآتي :


عندما يتم التشهير بمطعم " دون ذكر أسمه " فقط بمنتجاته الغذائية ، قد يأتيك أحدهم كي يقول لك أن ذلك من باب التحذير من عدم التعامل مع ذلك المطعم ، والسؤال هنا :

هل ذلك المطعم سيستمر في تقديم خدماته بعد زيارة اللجنة له وكشف أمره وبنفس المستوى الذي تم تصويره ؟

اليس دور اللجنة إغلاق ذلك المطعم أم فقط كانت زيارة للتصوير مع المباركة له بالاستمرار ؟

إذاً انتفى هنا السبب الواهي الاول .

ولعنا نستعرض السبب الواهي الثاني :

ياتيك أحدهم ليقل لك أن ذلك يتم كي تأخذ حِذرك من أن تقع ضحية لمثل ذلك والسؤال هنا :

هل لنا الصلاحية أن ندخل المطابخ ونطلع على السطوح ووو أم أننا عند طلب أي وجبه وفي أي وقت سوف نقوم بجوله تفتيشية كي نطلب طلبنا ونطمئن اليه أم علينا أن نبحث عن " كولمبو كي يعيننا على تلك المهمة الشاقة والمستحيلة أصلاً " ؟

خُلاصة الأمر يكفي تشهير فقدنا بسببه الثقة فيمن هم ربما يكونون اهلاً لها ، بل وعم شره كل موقع آخر مشابه له في النشاط من منطلق " وأنا وش يدريني ما تكونوا زيهم " .

اتمنى أنني قد أوضحت الصورة التي أريد لكم اعزائي القراء ، كما أتمنى أن يكون للجهات المعنية وقفه تجاه دراسة آثار تلك السنابات " التشهيرية " وآثارها السلبية على ثقتنا التي أصبحت سلعتهم الترويجية لتسويق أنفسهم نحو " الشهرة " .


بقلم : أ . حميد بن أحمد المالكي
0505656269
hdath@hotmail.com
أ . حميد بن أحمد المالكي

 0  0  21312

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:28 صباحًا الأحد 10 شوال 1439 / 24 يونيو 2018.