• ×

الخميس 7 ربيع الأول 1440 / 15 نوفمبر 2018

مدير الغبرا

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أ . حميد بن أحمد المالكي
كان " حنظل " عندما " يغش " من زميله " قحطه " في الصف ينقل جميع الاجابات حتى " اسمه " ، وبقدرة قادر تخرج مع مرتبة " اسليب هاي " الاولى ، وبدأ في " حفر " خندق مستقبله " .

عمله في " ديره " وتخصصه في " ديره " ليس لانه لايريد العمل في تخصصه بل لانه لايفقه في تخصصه شيئاً ولولا لطف الله ووجود زميل دراسته " قحطه " لما اجتاز وتخرج اصلاً ، حتى انه احياناً يتصل على قحطه ليسأله عن التخصص الذي حصل على شهادته فيه .

وكانت اعجوبة الدنيا الثامنه ، فقد تم تعيين " حنظل " مديراً " لشركة الغبرا " وهي شركة مرموقة ، وأبتدأ المشوار .

بدأ عمله في اليوم الاول بإجتماع مع المسئولين بشركة الغبرا ، ثم بعد أن أكتملوا على طاولة الاجتماع ، بدأ مدير الغبرا حنظل في عدهم وكل من يكون عليه رقم عشره يقوم بطرده من الاجتماع مدعياً أن رقم عشره هو رقم نحس ولا يحبذه وأن هذه هي سياسته في الادارة وهي ناجحة من واقع تجارب قام بها " أين لا نعلم ؟؟؟ " .

عاد الى مكتبه الفاخر ذو الفرش الوثير فوضع " حذاءه " خارج المكتب " اكرمكم الله " ودخل ، ثم استدعى سكرتيره واعطاه عدد من القرارات لمسئولين بدلاً عن الذين اوقعهم حظهم العاثر في الرقم " عشره " .

كانت القرارات باسماء إصدقاء " الحاره " وهم : حنكش و بقلص و بصطويسي .

مضى حنظل في إدارته المتميزه بتميز من اختارهم عوناً له فيها " الثلاثة المهابيل " ، وأخذوا في إصدار القرارات من واقع اجتماعات كانوا يقومون بها في " مقهى " خلبوص أفندي " .

كان كل من يجدون فيه تميز عنهم او يحاول مجادلة احدهم او اقناعه بخطاء ارتكبه او حتى النصح بل ووصل الامر للشكل والغيرة فقد كانت هي الاخرى من الاسباب التي كانت تؤدي باصحابها في مقصلة مجلس إدارة " مقهى خلبوص افندي " .

خيم الهم والخوف على موظفي " شركة الغبرا " واصبح مديرها " حنظل " لايألوا جهداً في زيادة رصيد ذلك لديهم كلما سنحت له الفرصة .

بدأت اسهم شركة الغبرا في النزول وبدأت الخسائر تمطر عليها بوابل من الفشل وحنظل يُدلس في تقاريره التي يرفعها الى المساهمين مدعياً أنه يجني ارباح تاريخيه في عهد الشركة .

وصل الحال بالشركة الى عدم استطاعتها دفع رواتب موظفيها ، مما جعل الموظفين يتركونها خرابة ينعق عليها غراب حنظل .

لم يبالي حنظل حتى بالاعتراف أنه أخطاء وضرب بمصلحة الشركة عرض الحائط وأنه غلّب اهواءه ومصالحه الشخصية على كل مشورة او نصيحة من اي احد تقدم اليه بها ، ولم يعر إهتماماً لتفريطه في كفاءات كانت كفيلة بإرتقاء الشركة واستبدالها بشلة الأنس الثلاثة المهابيل " حنكش و بقلص و بصطويسي " .

وجد موظفي شركة الغبرا فرصتهم في شركات اخرى إلا أن الخوف ما زال يسكنهم من أن يجدوا في تلك الشركات " حناظل " يديرونها " فيمرروا حياتهم ويعلقموا مستقبلها .

بقلم : أ . حميد بن احمد المالكي
0505656269
hdath@hotmail.com
أ . حميد بن أحمد المالكي

 0  0  43734

التعليقات ( 0 )