• ×

الأربعاء 16 محرم 1440 / 26 سبتمبر 2018

مركز المركز الملك سلمان للاغاثة .. قصةُ بِناء أمل

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
.......
كثيرةٌ هي مراكز الاغاثة في العالم ، ولكن التفرد والتميز في خِضم الكثرةُ ولُجج تلاطم أمواج التسابق المحموم على تقديم الخدمة ، هو المطلوب ، فكيف إذا كان ذلك التميز لايمكن أن يصل اليه أحد او أن يتربع على قمة مجده سوى واحدٌ فقط .

عندها فقط تكون المنافسة جديرة بالاهتمام لاسيما وهي في خدم لبنة هذه الدنيا والتي خلق الله سبحانه وتعالى كل ما فيها من مخلوقات مُسخرة لخدمة تلك اللبنة وهي " الانسان " .

مركز الملك سلمان للاغاثة والاعمال الانسانية ، وصل الى ما لم يصل اليه احدٌ ممن يتنافسون على تقديم الخدمات الاغاثية في العالم اجمع سواءٌ على مستوى الفرد او الجماعة او حتى دول .

لقد أهتم مركز الملك سلمان الاغاثي بالتأسيس وأهتم بتجذير الحل وأهتم بالقضاء على أُسس المشاكل التي تؤدي ربما في اغلب المواقع الى ما يستوجب إغاثة تلك الجماعات او حتى الدول .

نعم لقد أسس مركز الملك سلمان الاغاثي بذرة تنمية الانسان في اصقاع الارض ، فنجده قد اسس المعاهد التنموية التي من شانها بناء الانسان وتطوير المكان وبالتالي سيكون نتاجها فيه القضاء بعون الله تعالى على اسباب الاحتياج الاغاثي في تلك المواقع والتي غالباً ما تكون من جراء الفقر والامراض رغم إن الاراضي تختزل الخيرات لاولئك ولكن لايملكون الخبرة والعلم وربما الادوات لاستخراجها وتطوير انفسهم وإعالتها ، وذلك ما قام به مركز الملك سلمان للاغاثة والاعمال الانسانية ، فقد اوجد " الفاس والحبل " ، ليخط لاولئك بحروف من ذهب في صفحات المجد " قصة أمل " .

جميعنا يحفظ ماحدث بين المصطفى صل الله عليه وسلم وصاحب مسألة اتى اليه صل الله وسلم يطلبه العون وفي القصة : انه شكى رجل ٌ الى النبي صل الله عليه وسلم شدة الفقر فقال صل الله عليه وسلم للرجل أما عندك شي قال الرجل لا ، فاعطاه صل الله عليه وسلم درهمين وقال له اذهب فاشتر باحدهما طعاماً وبالآخر فاساً وأحتطب وبع ، فغاب بعدها الرجل خمسة عشر يوماً ثم اتى فقال بارك الله فيما امرتني به يا رسول الله فقد اكتسبت خمسة عشر درهماً فاشتريت لاهلي بخمسة منها طعاماً وبخمسة اخرى كسوه ، قال النبي صل الله عليه وسلم " هذا خيرٌ لك من المسألة " .

نعم ذلك هو مركز الملك سلمان المبني على أُسس إستراتيجية تنموية بنائية تطويرية ارتكزت على تعليم التعفف والاعتماد على النفس والارتقاء بالمكان وبناء الانسان .

يطالعنا المركز وبشكل متواصل على اعماله التنموية واقول هنا التنموية قاصداً ذلك دونما تجاهل او إهمال للدعم الإغاثي من المركز فذلك مجالٌ ايضاً ليس له فيه منافس .

• دورات في التدريب المهني يؤسسها ويقيمها مركز المركز الملك سلمان في محافظات اليمن الشقيق .
• تأسيس مركز لعلاج امراض القلب في مأرب .
• إعادة تأهيل المرافق العامة في ريف حلب الشمالي .
• إعادة تاهيل الاطفال المجندين في اليمن .
• مشروع للتدريب المهني في ريف حلب الشمالي .
• دعم المشاريع الصغيرة في بعض البلدان المتضرره التي تصلها ايادي مركز الملك سلمان للاغاثة والاعمال الانسانية .
• إطلاق برنامج مهارتي بيدي .
• دورات توعوية تثقيفية لاهالي الاطفال المجندين .


ماذكرته فيضٌ من غيض ، وما هو إلا قطرةٌ من بحر إستراتيجية مركز الملك سلمان للاغاثة والاعمال الانسانية ، والتي بُنيت على تأسيس تنموي إغاثي تجذيري .

وعلى صعيد إستضافة مركز الملك سلمان للاغاثة والاعمال الانسانية زائرين على اراضي وطن الخير والنماء المملكة العربية السعودية ، فقد استضاف المركز نحو " مليون 1000000 زائر " من اليمن وسوريا واقلية الروهينجا .

آمل أن لايعتقد احدٌ بأن مركز الملك سلمان مقصوراً فقط على البلدان المتضررة جراء الحروب ، بل لكل بلد في العالم يحتاج الى الدعم والمساعدة والتنمية تجد مركز الملك سلمان في مقدمة من يسعى الى تقديم العون ، بأمر وتوجيه من قائد الحزم والوفاء خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – حفظه لله ورعاه .

لقد بلغت قيمة مشاريع مركز الملك سلمان للاغاثة نحو اثنين مليار دولار وذلك حتى نهاية 2018 باجمالي عدد مشاريع " 457 مشروعاً " .

ومما لايمكن الإختلاف عليه أن المملكة العربية السعودية سباقةٌ دوماً الى فعل الخير وتاسيسه وزرع بذرته ، وقد بلغت المساعدات الخارجية للمملكة منذو 1996 الى 2018 م نحو 9 تسعة مليار دولار امريكي .

ومن المؤكد أن لمركز الملك سلمان للاغاثة مساعي جباره في التواصل مع الجهات ذات الاختصاص في دعم الاعمال الاغاثية والمشاريع الانسانية على مستوى العالم ومنها :

• إلتقاء الامين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بباريس .
• التقاء السفير الافغاني لدى المملكة للتباحث معه في تاسيس اوجه التعاون الاغاثيه القائم عليها مركز الملك سلمان للاغاثة والاعمال الانسانية .


ورغم كل التحديات والاخطار التي تحدق بمقدمي الخدمات الاغاثية الميدانية لاسيما في المواقع التي تأن من ويل الحروب وكوارثها ، إلا أن منسوبو المركز يعملون في الميدان مواجهين التحديات والمخاطر باذلين كل جهد ليقينهم التام ان المساهمة في إنقاذ حياة شخصٌ واحد فوق كل اعتبار .

لايسعني في نهاية عُجالتي هذه إلا أن أقدم إعتذاري لمركز الملك سلمان للاغاثة والاعمال الانسانية والعاملين عليه ، لعدم إعطائهم حقهم في إبراز ما يقومون به من تنمية للمكان والانسان ، وإن اردت فلن توفيهم قصاصة في صحيفة ولا ورقة في مجلة ولا حتى دورية في مخطوطه ، ولكن جُل ما يمكنني قوله أن مركز الملك سلمان للاغاثه والقائمين عليه اجتهدوا فاصابوا وسعوا فوصلوا وتمنوا فنالوا ، لهم مني كل الشكر والتقدير على وفائهم ووطنيتهم وانسانيتهم ، فنعم الهدف سعوا اليه ، ونعم الرجال التي سعت ، سائلاً الله عز وجل أن يؤجرهم على ما يقومون به ، هنيئاً لوطن هؤلاء ابناءه وهنيٌ لوطن تظلُ سماءهُ مركزاً إغاثياً إنسانياً كمركز الملك سلمان للاغاثة والاعمال الانسانية والذي اصبح نجماً ساطعاً في سماء الاغاثة العالمية يهتدي به كل من اراد التميز الاغاثي والعمل الانساني .

وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين .

بقلم : أ . حميد بن أحمد المالكي
hdath@hotmail.com
0505656269
.......

 0  0  17723

التعليقات ( 0 )