• ×

الإثنين 11 ربيع الأول 1440 / 19 نوفمبر 2018

الضويلع .. رمزٌ للتواضع ومثالاً للوطنية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أ . حميد بن احمد المالكي
تشرفت بمشاركة إجتماعين كان يترأسهما معالي الدكتور حمد الضويلع ، نائب معالي وزير الصحة للشئون الصحية ، كان الاول ، في بداية إبان اضطلاعي بمهام الناطق الرسمي لصحة منطقة مكة المكرمة* ، حيث كان هنالك إجتماعاً بمقر الوزارة لجميع الناطقين الصحيين الرسميين بمديريات وزارة الصحة ، وقد التقينا معاليه ، والذي ادهشنا تواضعه الجم في زمن لم نعد نفرق فيه بين " الباشا والغفير " فكلاهما متكبرٌ ومغرور .

نعم كان رمزاً للتواضع* " ابا سليمان "* ، وهذا ما طلب منا أن " ندعوه به " عند الحديث معه راجياً منا رفع التكلفه والالقاب واعتباره واحدٌ منا ، إلا أنه لم يلتزم بما طلب منا الالتزام به تجاه أن يلتزمه هو تجاهنا ، فقد كان يدعو أحدنا بقوله " سعادة الاستاذ فلان او حضرتك عند توجيه الخطاب لاحدنا في النقاش معه ، كان في منتهى الاحترام والتقدير والتبجيل لنا جميعاً دونما تفريق ، بينما كان يرفض ان ندعوه بمعاليك او يا دكتور او طال عمرك ، فقد كان يقول ادعوني " ابا سليمان " وإن اكرمتموني باسمي مجرداً فذلك افضل وستسعدوني به .

شدهنا بكيفية انصاته لمقترحاتنا ورُقيه في مناقشتنا وحرصه اللامتناهي على دعمنا .

استقبلنا بالترحيب وابتسامة اشرق بها محياه المكان وودعنا بها كذلك ، وبين الاشراقتين كان جمال طبيعته الخلابة التي سحرتنا جميعاً بما فيها من جداول رقراقة من التواضع واغصانٌ وارفةٌ بثمار الاخلاق اليانعة .

وتوّج ذلك الجمال بوطنيته التي كانت محور توجيهاته لنا ، كان يوصينا بوطنا الغالي واخلاص العمل تجاهه وتجاه ابناءه وضيوفه ، كان لايكاد يخلو حرفٌ من كلامه إلا ويورد أهمية الوطن ووجوب التضحية في سبيل خدمته والارتقاء به ووجوب اداء الأمانة التي وضعها في اعناقنا ولي امرنا خادم الحرمين الشريفين ، مؤكداً أهمية ما يضطلع به القطاع الصحي في منظومة الخدمات التي تقدمها حكومة خادم الحرمين الشريفين تجاه هذا الوطن الغالي وابناءه وزواره وضيوفه .

*وكان الاجتماع الثاني الذي شَرُفت بالتقاء معاليه فيه ، هو الاجتماع التحضيري للجان الحج الصحيه التي تقوم عليها وزارة الصحة ، وكان برئاسة معالية وحضور عدد من وكلاء الوزارة ومدراء العموم ، وكان معاليه اكثر من حضر تواضعاً ، واسماهم اخلاقاً ، وارقاهم تعاملاً ، أخاً للجميع ، منصتاً ، محاوراً ، موجهاً ، وطنياً .

لم أكن املك انا شخصياً في ذلك الاجتماع إلا الإنصات إلى توجيهات معاليه الثرية بالوطنية ، المتوّجة بالحرص ، المبنية على العطاء ، العاطرة بالتواضع .

ما جعلني اذكر ما ذكرته هنا عن معالي الدكتور حمد الضويلع هو متابعتي لمعاليه وتنقلاته بين مديريات الشئون الصحية ومستشفياتها ووقفاته التي تعنونت جميعها بالخير حتى باتت زيارات معاليه هي جُل ما يأمله متطلعوا الارتقاء بخدمات القطاع الصحي من منسوبيه ومتلقي خدماته ، لثقتهم في وقفة معاليه الحازمه بوجه كل مامن شانه الاخلال باداء الامانه فرداً كان او إدارة .

يعلم الله أنني لم اتعود أن أُجامل أو أُحابي احد على حساب وطني الذي افتديه بعمري* ، وقد يكون ذلك سبب لكثير من مشاكلي مع بعض من لا يروق لهم نقدي ويتمنون مداهنتي لهم ، وما أنا هنا إلا بقائل كلمة حق في إبن من أبناء الوطن البارين فلم ارى في ظاهر علمي لا غيبٌ يعلمه الله الواحد الاحد فقط ،* إلا رجلٌ ذو خُلق رفيع ، وتواضعٌ جم ، يسعى الى اداء الامانة بما يرضي الله عز وجل تجاه وطنه ، ولا نزكي في ذلك احدٌ على الله ، إنه معالي نائب وزير الصحة الدكتور حمد الضويلع الذي اراه وبحق رمزٌ للتواضع ومثالاً للوطنية ، أسأل الله له ولكل من هو على شاكلته من ابناء الوطن الشرفاء التوفيق والعون في كل ما يرضيه سبحانه وتعالى* .


بقلم : أ . حميد بن احمد المالكي
hdath@hotmail.com
0505656269
أ . حميد بن احمد المالكي

 2  0  36001

التعليقات ( 2 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    19 محرم 1440 02:13 مساءً صالح الغامدي :
    فعلا رجل متواضع جدا وخلوق ويستحق كل ماذكرته عنه*
  • #2
    19 محرم 1440 02:22 مساءً عبدالله مصلح الشدادي الحارثي :
    ماقصرت وفيت وكفيها أخونا أبوطلال سلمك الله*