• ×

الخميس 10 محرم 1440 / 20 سبتمبر 2018

الحوثي يغير المناهج الدراسية لشعارات طائفية و يحول المساجد لمعتقلات سرية

التحالف العربي تصدى لأكثر من ١٥٢ صاروخ حوثي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
ولاء باجسير - جدة استضافت المملكة العربية السعودية بقصر المؤتمرات وزراء الإعلام لدول التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، لعقد إجتماع يخص الشأن اليمني لعدة جبهات عسكرية على أرض اليمن التي تشهد انتصارات عسكرية متوالية للجيش اليمني والمقاومة الشعبية وخصوصاً في الحديدة، وصعدة، ونهم في ظل اندحار ملحوظ للميلشيات الحوثية الإيرانية، كما أكد "أنصار الله" صدهم لكل محاولات الإقتحام، بالاضافة لتنسيق الجهود الإعلامية لدول التحالف والدعم الإعلامي لجهود التحالف العسكرية والسياسية والإنسانية في اليمن،وقد حث الاجتماع على ضرورة التصدي لإعتداءات الحوثي واستيلائها على السُلطة وتهديدها لأمن حدود المملكة من خلال إطلاق أكثر من ١٥٢ صاروخاً بالستياً تصدت لها قوات الدفاع الجوى السعودي، مؤكدين على خدمة الحوثي لأجندات ايران التوسعية وعدم احترام حق الشعب اليمني في اختياره للحكومة الشرعية.

وفي بداية الاجتماع ألقى معالي وزير الإعلام الدكتور "عواد بن صالح العواد" كلمته، قائلاً: إن التحالف تمكن بفضل الله من استعادة وتحرير ما يزيد عن 85 % من الأراضي اليمنية مع التزامه التام بقواعد الاشتباك وحماية المدنيين ودعم الشعب اليمني وحكومته الشرعية في مقاومة المعتدين ، كما تمكن التحالف من تحقيق انتصارات ملحوظة في مختلف الجبهات وخصوصاً جبهة صعدة ، المعقل الرئيسي لميليشيات الحوثي الانقلابية وجبهة نهم شرق العاصمة صنعاء حيث حقق التحالف تقدماً نوعياً وتم تحرير عدد من المواقع الاستراتيجية وقطع طرق إمداد الميليشيات ومحاصرة فلولها وتكبيدها خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد ، كما تم تأمين المناطق المحررة وإعادة الأسر النازحة إلى منزلهم.

وفي ذات السياق أضاف:"ولخطوة حاسمة ومفصلية من العمليات العسكرية واستجابة للحكومة اليمنية الشرعية ودعما لجهود الجيش اليمني الوطني أطلق تحالف دعم الشرعية في اليمن عملية عسكرية وإنسانية لتحرير ميناء الحديدة غرب اليمن بهدف إيقاف عمليات تهريب الأسلحة وضمان أمن حركة الملاحة البحرية وتسهيل دخول المساعدات الإغاثية بما يضمن تحسين الظروف المعيشية للشعب اليمني الشقيق وتجفيف منابع تمويل الحوثيين والضغط عليهم للتفاوض بشكل جدي والخروج من حالة الجمود التي تشهدها جهود إيجاد حل سياسي للأزمة بما يضمن وحدة واستقلال اليمن وسلامة أراضيه وفقا للمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية وقرارات مؤتمر الحوار الوطني اليمني الشامل وتنفيذا لقرار مجلس الأمن 2216.

حيث أوضح الوزير أن دعم التحالف للشرعية لم ينحصر على العمليات العسكرية وحسب بل امتد إلى جوانب أخرى اقتصادية وأمنية وإغاثية وخدمية ومشاريع تطوير البنية التحتية وتعبيد الطرق وإعادة تأهيل الموانئ وزيادة طاقتها الاستيعابية ففي الوقت الذي تدعم فيه مقاتلات التحالف عمليات الجيش الوطني اليمني في مختلف الجبهات تتحرك قوافل الإغاثة إلى تعزيز مساعدة المحتاجين في مختلف المناطق المحررة ، مشيرا إلى أن جهود التحالف لا تقتصر على الجوانب العسكرية والسياسية والإنسانية بل تتضمن الدعم الإعلامي بكل وسائله التقليدية والحديثة وبمستوى عالي من الإتقان من حيث الجودة في المحتوى والالتزام بالمعايير المهينة العامة التي ترتكز على مواثيق الشرف الصحفي والإعلامي.

وقد أكد وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الكويتي محمد الجبري اليوم السبت أهمية وضع خارطة طريق إعلامية لشرح أبعاد عملية تحرير مدينة الحديدة اليمنية الحيوية بموقعها الاستراتيجي وأهمية مينائها كأحد أهم المنافذ اليمنية والتي سيشكل تحريرها إضافة جديدة يحققها التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن لضمان المساعدات الإنسانية والإسراع في إنجاح العملية السياسية والوصول إلى حل للنزاع القائم، وقد جاء ذلك في كلمة ألقاها الجبري خلال ترؤسه وفد دولة الكويت المشارك في اجتماع وزراء الإعلام في دول التحالف لدعم الشرعية في اليمن المنعقد اليوم في جدة، نوه وزير الإعلام الكويتي في كلمته إلى أهمية أن تبرز خارطة الطريق الإعلامية الجهود الكبيرة التي يقوم بها التحالف العربي في المجالات كافة لدعم الشرعية في اليمن والحفاظ على أرواح المدنيين وتوفير الاحتياجات الإنسانية لهم والتي تعتبر دول التحالف أكبر المانحين لتوفيرها وفق خطط مدروسة بالتعاون مع وكالات أممية متخصصة، وأضاف: "للإعلام أهمية كبيرة في نقل وإيضاح الأهداف الاستراتيجية لأي قضية ولابد لنا لكي ندعم عملياتنا ضمن التحالف العربي أن ننجح اليوم في وضع خطة واضحة المعالم دقيقة الأهداف لننقل للعالم أجمع ما يقوم به التحالف لنبدد مشاغلهم"، وأشار الجبري إلى أن كلا من دولة الكويت والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة قدمت التزامات مليارية تعمل حاليا وكالات الأمم المتحدة على توفير الاحتياجات الإنسانية وايصالها إلى الأشقاء في جميع أرجاء اليمن فضلا عن عمل التحالف على تأمين طرق إيصال المساعدات بما فيها الإسقاط الجوي للمناطق التي يصعب الوصول إليها إلى جانب إسهام الجمعيات الخيرية الخليجية في المساعي الإنسانية لتوفير الاحتياجات إلى الأشقاء في اليمن، وشدد على أن هذا الدور الإنساني للتحالف بقيادة السعودية لم يبدأ أو ينتهي في هذه العملية بل سيبقى حتى نهاية ما يواجهه اليمن وتمكين الشرعية من بسط سيادتها وتمكينها من أداء عملها وفق المرجعيات الثلاث للمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وفي مقدمتها القرار 2216، كما أكد وزير الإعلام الكويتي في كلمته حرص دولة الكويت تنفيذا لتوجيهات حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح – حفظه الله ورعاه – على تعزيز العمل المشترك ودعم الأشقاء في المجالات كافة ومنها الجانب الإعلامي وقال مخاطبا الوفود المشاركة "سنعمل في هذا الإطار معكم لوضع الخطة الإعلامية المنشودة وتطبيقها لننقل للعالم أجمع الدور الذي يقوم به التحالف وأهدافه وما تنطوي عليه الأزمة في اليمن من تهديد للمملكة العربية السعودية الشقيقة وأمن واستقرار المنطقة والعالم"، وجدد الجبري إدانة واستنكار دولة الكويت لتهديد جماعة (الحوثي) لأمن واستقرار المملكة العربية السعودية عبر إطلاق الصواريخ الهادفة إلى زعزعة الأمن والاستقرار وتهديد وترويع الآمنين فيها، مشددا على وقوف دولة الكويت إلى جانب أشقائها في المملكة وتأييدها لهم في كل ما يتخذونه من إجراءات لصيانة أمنهم والحفاظ على استقرارهم.

أوضح نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الاعلام بحكومة جمهورية السودان الدكتور أحمد بلال عثمان أن اجتماع وزراء إعلام الدول الأعضاء في تحالف دعم الشرعية في اليمن في المملكة العربية السعودية يأتي، وقد مرّ على هذا التحالف أكثر من عامين ظلت فيه دولنا تقدم الأرواح ، والانفس، والمال، والرجال دون منّ ولا أذى لنصرة المظلوم ، وإغاثة الملهوف ، وقد استجابت دول التحالف لنداء الشرعية في دولة اليمن الشقيقة لأنها جزء من لحمة هذه الامة وشقيقه من شقيقاتنا لذلك من الطبيعي عندما تشتكي يشتكي سائر جسدنا العربي بالسهر والحمى، وأضاف أن قضية أهل اليمن العادلة ما زالت تشكل تحد كبير لهذا التحالف المبارك ، مشيراً إلى ان الوضع يحتاج إلى المزيد من التكاتف ، والتعاضد تعزيزاً للعمل العربي المشترك، وتحقيقاً للاستقرار ، والسلام الذي ننشده لأهل اليمن حتى يعود سعيداً كما كان، وقال:" نحن في السودان ومن واقع مسؤوليتنا التاريخية ننظر إلى قضية استعادة الشرعية في اليمن أنها قضية أمنية ، وسياسية، وأمنية لأنها تشكل تهديداً مباشراً لأمن المملكة العربية السعودية ، وبالتالي تهديداً لمقدساتنا الإسلامية التي لن نتوانى لحظة واحدة في سبيل الدفاع عنها وحمايتها بكل غالي، ونفيس"، وتابع:" أما إنها قضية سياسية لأن جذورها تعود إلى مخطط إقليمي يستهدف إعادة رسم الخارطة السياسية للمنطقة مما يتطلب منا وعياً يجعلنا ننتبه إلى خطورتة، وقد أدرك السودان مبكراً لهذا المخطط ، لذلك اختار دون تردد الوقوف مع الحق ، والدفاع عنه بكل ما يملك من وسائل وقد كانت أولى الخطوات التي تثبت ذلك قطع الحكومة علاقاتها الدبلوماسية* مع دولة إيران ، وإغلاق المراكز الثقافية، والحسينيات ، ومنع أي نشاط يتعارض مع توجه دولتنا السّني المعتدل".

وأوضح الوزير السوداني أن تلك الخطوات التي اتخذتها حكومته ما هي إلا بداية لمكافحة التغلغل المذهبي الطائفي ذو الخلفية السياسية التي تخدم أهدافاً توسعيه لإعادة الإمبراطورية الفارسية بمحاصرة الحاضنة الكبرى للمنهاج السّني المعتدل الذي تتبناه المملكة العربية السعودية خصوصاً في عهدها الجديد ، موضحاً أن ذلك المنهج سيحارب التطرف الشيعي، والإرهاب لأن التطرف الشيعي المدعوم بتوجهات سياسية توسعية ينتهي إلى شكل جديد من أشكال الإرهاب مثله جماعة انصار الله الحوثية التي اختطفت الشرعية في اليمن لصالح دولة ايران، وأكد أن التحالف العربي من أجل استعادة الشرعية في اليمن يحتاج في* هذه المرحلة إلى إسناد سياسي ، وإعلامي كبير ، مشيراً إلى أن المعركة دخلت مراحل مفصلية مما دفع الأعداء للتشكيك في شرعيتها ، وإصباغها بالتجاوزات الإنسانية باختلاق الروايات الكاذبة عنها، وتسويق مفاهيم جديدة لتعف موقف التحالف ، وتؤثر على تقدم الجيوش في الميدان، وأضاف:"* لذلك لا بد لهذا الاجتماع أن يخرج باستراتيجية إعلاميه واضحة تلعب دور المساند للجهود الأخرى التي يبذلها إخواننا في كافة الصعد السياسية ، والامينة، والإنسانية ، وذلك بإبراز الحقائق ، والتنوير بالجهود ، ونقل الأحداث كما هي دون تزييف ، والإبقاء على القضية حية عند أصحاب الضمائر والقلوب الحية".*

وأشار الوزير السوداني إلى ضرورة أن يخرج هذا الاجتماع بمقررات واضحة تحدد من خلالها الآليات والوسائل التي تؤسس لعمل نستفيد فيه من المنابر الإعلامية المتاحة في دول التحالف ، وأن يتم إنشاء آليات جديدة آخرى يتم توظيفها لخدمة هذه القضية ، والنظر في الكيفية التي تمكنّا من الاستفادة من الاعلام الجديد ، ومنصات التواصل الاجتماعي لما لها من تأثير و دور فاعل، وتابع: "لابد أن نمنح* مساحة للتداول حول اكثر السبل نجاعة لمخاطبة العالم الخارجي باللغات التي يفهمها للتصدي لحملة التشوية الت يقودها أعداؤنا برسم صورة متخيلة عن أهداف دول التحالف التي ليس لها هدف معلن ، أو مستتر غير استعادة الشرعية ، وتثبيت أركانها في دول اليمن الشقيقية "، وختم الوزير السوداني كلمته بقوله:" اشكر المملكة العربية السعودية ملكاً ، وولي عهد ، وحكومة على حسن الاستقبال وكرم الضيافة،* واخص بالشكر وزير الاعلام* الذي أحدث طفرة بتبنيه هذه المبادرة الذكية"، متمنياً بأن تستمر اجتماعات هذا الملتقى بصورة دورية راجياً قبول دعوة السودان لاستضافة الاجتماع القادم* لوزراء الإعلام في دول التحالف، وقال:" حتى ذلك الحين نرجو أن تترسخ الشرعية في اليمن حتى يكون عنوان اجتماعنا القادم (الدعم الإعلامي لمشروع التنمية اليمينة الشاملة).

وأشاد رئيس المجلس الأعلى للإعلام في مصر مكرم محمد أحمد* على جهود المملكة العربية السعودية ومساندتها الثابتة للشرعية الدستورية في اليمن وجهودها المتواصلة من أجل تخفيف ويلات الحرب على الشعب اليمنى الشقيق، وسعيها الدؤوب لتقديم الحماية للمدنيين، وكل صور العون الإنساني لشعب اليمن، وأكد خلال اجتماع وزراء الإعلام في دول التحالف لدعم الشرعية في اليمن الذي انعقد في جدة على أهمية الحفاظ على العلاقات السعودية اليمنية التى تشكل ذخراً استراتيجيا للبلدين يحقق وحدة الجزيرة واستقرارها وأمنها، ويمكن الشعب اليمنى من مواصلة دوره التاريخي كأحد روافد الحضارة العربية المهمة، وقال: "من مصر الصامدة في حربها ضد الإرهاب راجياً المولى القدير أن يكلل أعمالنا بالنجاح، ويمكننا من الحفاظ على وحدة مواقفنا من أجل أن يتحقق للشعب اليمنى الشقيق الأمن، والاستقرار، وأن يستعيد وحدة أراضيه تحت مظلة الشرعية الدستورية ، وأن ينعم مواطنوه المدنيون بالأمن، والسلامة لا يتهددهم عدوان خارجى* يأتي من خارج حدود اليمن، وأن يفتح بصيرة الجميع على أن سلام اليمن وأمنه، وإستقراره يشكل عاملاً أساسياً من عوامل أمن الشرق الأوسط، وإستقراره"، وتابع: " أن ما نطلبه جميعاً هو يمن مستقر، يتمتع فيه الجميع بحقوق المواطنة على قدم المساواة، ينتفى فيه القهر والظلم، وسيطرة فئة على أخرى بإسم العرق، أو الملة، أو الأرومة، لأن كافة مواطنى اليمن متساوون فى الحقوق سواء من الجنوب، أو من الشمال، أو من السهل، أو الجبل، لهم ذات الحقوق وعليهم ذات الواجبات، ومن حقهم أن يشاركوا دون إستبعاد أحد إلا أن يستبعد نفسه تحت إغراءات الخارج وضغوطه".

وأضاف:" أظن أن المهمة الأساسية لهذا المؤتمر فضلاً عن مساندته للشرعية الدستورية فى اليمن هو التأكيد على أننا نريد وحدة الجميع لا نستبعد أحداً إلا الذين إستبعدوا أنفسهم، وأن الجميع يمكن أن يجد فى مظلة الوحدة اليمنية ما يحقق أهدافهم فى وطن آمن مستقر يسع، ويستوعب كل مواطنيه، تنبع قراراته من داخله، وتمليها ضرورات المصلحة الوطنية العليا، وليس إملاءات الخارج، أو مصالح قوى إقليمية بعينها تحرص على توسيع نفوزها على حساب المصلحة العربية، والأمن القومى كما تفعل إيران"، حيث أردف قائلأ: "إذا كانت كل القوى العالمية تطالب إيران بالانسحاب من سوريا وتعتبر ذلك شرطاً لتحقيق استقرار الشرق الأوسط فإن إنسحاب إيران من جنوب الجزيرة لا يقل أهمية عن ذلك، بل لعله يسبق فى ضروراته خاصة أن أخطار الحرب اليمنية تتفاقم، ويتفاقم تأثيرها على معظم جيرانها، فضلاً عن إفتقاد أية مصلحة رشيدة للشعب الإيراني في التدخل في شئون الأخرين بإستثناء الرغبة الفارسية القديمة فى التوسع على حساب الأرض العربية والأمن القومي".

وتابع: "لقد عانى شعب اليمن كثيراً وطويلاً من الحروب الداخلية ولقد أثبتت كل التجارب على أرض اليمن أنه لا حل عسكري في اليمن وأن الحل يجب أن يكون سياسياً،لكن المشكلة التي تواجهنا الآن هي تعنت الحوثيين، ورفضت كل محاولات السلام ومن ثما فإن علينا أن نكشف هذا التعنت ونفضحه ونحاصره ونحث المجتمع الدولي على بذل المزيد من الضغط كما إنه من مسئوليتنا تعزيز صمود الشعب اليمني".

وعقبها ألقى معالي وزير الإعلام اليمني الأستاذ معمر بن مطهر الإرياني كلمة هنأ فيها شعب اليمن وكافة الأشقاء في دول تحالف دعم الشرعية بالإنتصارات الكبيرة التي يحققها أبطال الجيش الوطني والمقاومة الشعبية بدعم وإسناد من قوات تحالف دعم الشرعية في مختلف الجبهات العسكرية المنتشرة في المحافظات التي لا زالت ترزح تحت وطأة الإنقلاب الحوثي المدعوم من إيران، حيث ظهر معاليه أن القيادة السياسية ممثلة بفخامة الرئيس عبدربه منصور هاد قد بذلت كل الجهود من أجل تحقيق السلام وإنهاء الحرب التي شنتها ميليشيا الحوثي الإنقلابية المدعومة من إيران وما تسببت به من تداعيات إنسانية مأساوية إلا أن هذه الميليشيا وكعادتها قد رفضت كل الدعوات والمناشدات بالعودة إلى جادة الحق والصواب وتسليم السلاح والانخراط في عملية سياسية شاملة وفقا للمرجعيات المنتفق عليها والمتمثلة بالمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية وخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل والقرارات الدولية وفي مقدمتها القرار 2216، بينما قال معاليه: أن تجربتنا مع هذه الميليشيا مريرة وليست وليدة اليوم ولكنها تمتد لما يقرب العقدين من الزمن فقد تعودنا منها الغدر والخيانة ونكث العهود ونقض كل الاتفاقيات الموقعة معها ابتداءا بإتفاقيات وقف الحروب التمردية الستى التي خاضتها ضد الدولة مرورا بمخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل ومسودة الدستور الإتحادي الجديد وصولا إلى كافة الهدن الإنسانية التي تم الإتفاق عليها خلال الفترة منذ إنقلابها وحتى الآن كما أنها رفضت كل جهودالأمم المتحدة ومبعوثيه المتعاقبين إلى اليمن والمبادرات المقدمة منهم وآخرهم السيد مارتن غرفث الذي زار صنعاء ثلاث مرات متتالية في محاولة منه لإقناع الميليشيا بالإنسحاب من مدينة الحديدة ومينائها والذهاب إلى مشاورات سياسية تحقق السلام وتنهي مأساة الحب التي تسبب بها الإنقلاب الميليشاوي الحوثي المدعوم من إيران.

وواصل بحديثة: إنه ليؤسفني القول بأن تجاربا مع الميلشيا الحوثية الإيرانية قد علمتنا بأنها لا يمكن أن تجنح إلى السلم إلا إذا أنكسرت شوكتها عسكريا وبعد ذلك تقوم بإعادة ترتيب صفوفها لتقود تمرد جديد على الدولة وهذا ما بات حقيقة واضة من خلال كل التجارب السابقة مع هذه لميلشيا ولذلك لم يعد لدنا إلا خيارا واحدا وهو قطع ذراع إيران باليمن واستعادة ما تبقى من الأراضي التي تسيطر عليها هذه المليشيا الإجرامية وحتى يعود الأمن والإستقرار والتنمية والحياة الكريمة للشعب اليمني الذي تعرض لأبشع أنواع القمع والبطش والتهجير.

وقال معاليه: لقد مثلت تجربتنا الإعلامية المشتركة في دول التحالف خلال السنوات الماضية منذ بدء عاصفة الحزم نموذجا متميزا في موجهة الآلة الإعالمية الضخمة التابعة لإيران وحلقاءها في المنطقة والعالم وقد عملت وسائل الإعالم في دول التحالف مشكروة على نقل حقيقة ما يحدث في بالدنا وما تعرض له الشعب اليمني من انتهاكات ومأساة إنسانية نتيجة الإنقلاب وكشف زيف إعلام الإنقلاب ومحاولاته تضليل الرأي العام الإقليمي والولي إلا أننا نتطلع لمزيد من التعاون والتنسيق وأودفي هذا المقام أن أعرب عن جزيل الشكر والتقدير لكافة وسائل الإعلام التي دعمت موقف الشعب اليمني وكشفت حقيقة الميلشيا الحوثية والأجندات الإيرانة في منطقتنا العربية كما أود أن أتقدم بشكر خاص لأشقائنا في المملكة العربية السعودية ممثلة بوزارة لإعلام على الدعم المقدم من أجل إستمرار أداء المؤسسات الإعلامية اليمنية الرسمية واستضافتها الكريمة لوسائل الإعلام الرسمية والمئات من الإعلاميين والصحافيين المينيين وذلك بعد أن استولت الميلشيا الحوثية على سائل الاعلام الرسمية والأهلية وخطفت وسجنت وعذبت المئات من الصحفيين حيث ما يزال أكثر من 13 صحفيا منهم يقبعوا في سجونها منذ العام 2015.

وناشد معاليه خلال الاجتماع المجتمع الدولي والمنظمات الدولية أن تقوم بواجبها للضغط على هذه الميليشا للإفراج عن الصحفيين المختطفين وأيضا الإفراج عن جميع المخطوفين من السياسيين والناشطين وأعضاء في منظمات المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان ليس ذلك وحسب فلقد دمر هذه المليشيا العديد من المساجد وحولت البعض الآخر إلى سجون ومعتقلات سرية كما قامت بتغيير المناهج الدراسية وأغلقت العديد من المدارس وحولتها إلى مقرات للتغرير بالأطفال وتجنيدهم والزج بهم إلى جبهات القتال ووضعهم في الخطوط الأمامية وسط صمت دولي مريب وقال: أتمنى أن نعمل من خلال اجتماعنا هذا على الخروج بإستراتيجية إعلامية تواجه مشاريع إيران الطائفية في المنطقة وتعزز التعاون الإعلامي المشترك من أجل تعزيز دور المؤسسات الإعلامية اليمنية في مواجهة المشاريع الطائفية ومكافحة الإرهاب والتطرف وخلق وعي مجتمعي على كافة المستويات، ولفت إلى أن الحكومة اليمنية بقيادة فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي تعلم وبدعم من أشقائنا في تحالف دعم الشرعية على مسارات ثلاثة وعي استكمال تجرير ما تبقى من الأراضي اليمنية الت تقع تجت سيطرة الميلشيا الحوثية الإيرانية وتطبيع الأوضاع وتقديم الخدمات في المناطق المحررة ومكافحة الإرهاب والتطرف.

واستطرد معالي وزير الإعلام اليمني بقوله: لقد عانت بلادنا خلال السنوات الماضية من هذا الإنقلاب في كفة مجالات الحياة فمن تدمير المنشئات العامة والخاصة والبنى التحتية إلى* إلى استنزاف الموارد والاقتصاد وانتهاك حقوق الإنسان وزراعة الألغام وما ينتج عنها من مآسي وكوارث تتطلب معالجتها سنوات طويلة ناهيكم عن تمزيق النسيج الاجتماعي للشعب اليمني الذي عاش قروناً من التسامح والتعايش قبل أن تأتي هذه الميليشيا الطائفية لتزرع الأحقاد بين أبناء الوطن والدين الواحد ، وكانت ولا تزال دول التحالف دعم الشرعية بقيادة الأشقاء في المملكة العربية السعودية داعما لأشقائهم في اليمن خلال معركة إنهاء الإنقلاب واستعادة الدولة كما أنتم اليوم معنا في معركة استعادة الحياة وإعادة بناء ما دمرته الحرب.

واختتم معاليه كلمتة: أود أن أوكد إننا في اليمن لن ننسى الموقف الأخوي الصادق لخادم الحرمين الشريفين المك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعيزز الذين لبوا نداء الأخوة والجوار ودعو لتشكيل تحالف لدعم الشرعية وذلك تلبية للنداء الذي أطلقه بشجاعة فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي لإنقاذ اليمن وشعبها المكلوم من بطش الميلشيا الحوثية الإيرانية ، والشكر الكبير لأشقائنا في دولة الإمارات العربية المتحدة لما قامت وتقوم به من جهود أخوية في مختلف المجالات والشكر موصول لكافة دول تحالف دعم الشرعية الذين تجمعنا بهم وحدة الموقف والمصير.

وعلى هذا الضوء ألقى معالي رئيس المجلس الوطني للإعلام بدولة الإمارات الدكتور سلطان بن أحمد الجابر كلمة عبر خلالها عن سروره بتواجده بين أصحاب المعالي الوزراء في اجتماعهم قائلاً: لطالما كانت مع كل جهدٍ داعمٍ للعمل الإيجابي المشترك عربياً وإسلامياً ودولياً وبما يحقق مصالح الشعوب والأوطان ، والشكر موصول للمملكة لقيادتها التحالف لدعم الشرعية في اليمن وتحقيق الخيرِ لليمن الشقيق وشعبه الكريم ، ويأتي اجتماعنا اليوم في ظل التطورات والأحداث المتسارعة في اليمن الشقيق.. حيث حققت القوات اليمنية المشتركة وبدعمٍ من التحالف انتصارات نوعية مع تواصل العملية العسكرية والإنسانية لتحرير الحديدة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية للشعب اليمني ورفع المعاناة عنه، وإيقاف التدخل الإيراني في اليمن من خلال منع تهريب الأسلحة عبر ميناء الحديدة وكذلك تأمين الممرات المائية الدولية، من خلال إيقاف تهديد ميليشيات الحوثي لحركة الملاحة في البحر الأحمر.

وأضاف قائلاً : تشكل عملية الحديدة منعطفاً محورياً في الأزمة اليمنية إذ أن استعادة الحكومة الشرعية لميناء الحديدة تعزز فرص الوصول إلى حلٍ سلمي وتشكل ضغطاً على مليشيات الحوثي للجلوس إلى طاولة المفاوضات والخروج من حالة الجمود التي تعيشها العملية السياسية، فخسارتها للميناء تعني خسارة مصادر التمويل والتسليح، كون الميناء كان يستخدم لتهريب الأسلحة الإيرانية، إلى جانب قيام هذه الميليشات بالاستيلاء على المساعدات الإنسانية والمتاجرة بها بدلاً من إيصالها إلى مستحقيها من أبناء الشعب اليمني الشقيق ، ولأن هدفنا الأول هو الإنسان اليمني وتستمر دولة الإمارات من خلال توجيهات القيادة الرشيدة ضمن دورها الفاعل في التحالف بتنفيذ عملية إنسانية كبيرة وشاملة لإيصال المساعدات إلى المناطق المحررة في اليمن حيث دشنت الإمارات جسراً إغاثياً إلى الحديدة يشمل 35 ألف طن من المساعدات الإضافية، تم تجهيزها مسبقاً في اليمن ومناطق مجاورة لتكون جاهزة للنقل وعشرة سفن قريبة أو في طريقها للحديدة، وسبعة طائرات إماراتية جاهزة للبدء بجسر جوي ولإلقاء المساعدات من الجو في حال اقتضت الحاجة ذلك.. هذا فضلاً عن التعاقد مع 100 شاحنة لنقل المساعدات براً من عدن.

وقال في هذا المسار: من المهم الإشارة إلى الممارسات الحوثية التي لا تتماشى مع القوانين الإنسانية ولا الأعراف والمواثيق العالمية، حيث تتعمد المليشيات إلى خلق كارثة إنسانية بشكل مقصود سواء من خلال إعاقة إنزال حمولة السفن في الميناء.. أو تحويل مسار الإمدادات الغذائية أو سرقتها، أو زرع الألغام ووضع الأسلحة بين المدنيين أو تدمير شبكات المياه والصرف الصحي وذلك وفقاً لمعلومات مؤكدة للأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة ووسائل الإعلام، وعليه.فإننا ندعو المجتمع الدولي إلى الضغط على الحوثيين وإلزامهم بمراعاة القوانين الإنسانية الدولية، وتأمين طرق المساعدات وعدم الإضرار بالبنية التحتية للميناء وإبقائه مفتوحاً أمام حركة المساعدات الدولية.*

وتابع معاليه يقول: إن وقوفنا مع الشرعية اليمنية هو وقوف مع الشعب اليمني، الذي اختطفت المليشيات الحوثيه إرادته وحريته، وجيّرت مقدّراته لخدمة أجندةٍ خارجية لم تجلب سوى المعاناة للشعب اليمني، دون مبالاةٍ بحقه في الحرية والعيش الكريم والحياة المستقرة ، ورغم كل ما تشهده اليمن اليوم، إلا اننا ما زلنا على قناعة تامة بأن الحل السياسي هو الحل الوحيد للأزمة اليمنية في عملية يقوم بها اليمنيون بأنفسهم تحت إشراف ورعاية الأمم المتحدة، وذلك بما يتفق مع المرجعيات الثلاث المتمثلة في: مخرجات الحوار الوطني، والمبادرة الخليجية، والقرار الدولي 2216 ، وفيما نتحدث عن دعم الشرعية ضد المليشيات الحوثية الانقلابية، لابد من الإشارة إلى دور التحالف في مواجهة التنظيمات المتطرفة والإرهابية.. التي وجدت لها في اليمن ملاذاً نتيجة عدم الاستقرار وتغييب السلطة الشرعية.

وتحدث بقوله : كان لدولة الإمارات - كجزء من التحالف لدعم الشرعية في اليمن - دوراً محورياً في مكافحة هذه التنظيمات، التي تلقت ضرباتٍ قاصمة في عدن وحضرموت وشبوة وأبين ولحج وغيرها من المناطق اليمنية، إذ لولا التدخل العسكري الحاسم لشهدنا مناطق نفوذ للإرهاب في اليمن كما حصل في سوريا والعراق، عندما أغفل العالم تمدد داعش وغيره من التنظيمات الإرهابية لتسيطر على أجزاء كبيرة في الدولتين.

وخاطب معاليه الحضور: إن الإعلام يقوم بدور محوري في مكافحة التطرف والإرهاب ولن تنتهي هذه المعركة إلا بالقضاء على جذور الفكر المتطرف والشاذ ومصادر تمويله، حيث تقوم التنظيمات التكفيرية بتشويه واستغلال الإسلام للتغلغل في المجتمعات والتغرير بالشباب وتجنيدهم، ومن هنا فإننا كمسؤولين عن الإعلام في دولناعلينا دورٌ كبير في تحصين شبابنا ومجتمعاتنا ضد الأفكار الضالّة التي لا تمثل بأي حال من الأحوال الدين الإسلامي الذي يقوم على الاعتدال والوسطية والتسامح وقبول الآخر دين السلام والوئام والمحبة ، ومن المهم هنا أن نشير إلى أن التنظيمات المتطرفة والإرهابية لا تقتصر على القاعدة وداعش، بل هناك تنظيمات تتخذ من الإسلام ستاراً لبث سمومها كما هو الحال مع تنظيم الإخوان الإرهاب وغيره.

وواصل يقول: في الوقت الذي نتحدث فيه عن خطر مليشيات الحوثي والتنظيمات الإرهابية علينا ألا ننسى الموضوع الأكثر خطورة كونه القناة التي تغذي زعزعة استقرار المنطقة، والذي يتمثل في التدخل الإيراني بشؤون المنطقة سياسياً وعسكرياً وإعلامياً إذ لم تتوقف طهران منذ سنوات طويلة عن دعم التنظيمات والأحزاب والجماعات الخارجة عن سلطة دولها الشرعية.. كما أنها تمارس حرباً إعلامية مفتوحة ضد دول المنطقة عبر العديد من وسائل الإعلام التابعة لها والمدعومة منها ، لقد حقق إعلام الدول الأعضاء في التحالف نجاحاتٍ جيدة في نقل صورة واقعية عن حقيقة الأمور وبالتأكيد يجب استمرار العمل وتكثيف الجهود والتنسيق وتعزيز آليات التعاون لدعم الشرعية اليمنية، وإبراز تعنّت ميلشيات الحوثي الإيرانية ورفضها لكافة المبادرات الدولية لإحلال السلم في اليمن لأن أولويتها هي خدمة أجندة إيران الهادفة لزعزعة استقرار المنطقة ، وعلينا أن نعمل على تطوير آليات فاعلة لحشد الطاقات ودعم جهود التحالف العسكرية والإنسانية، وذلك عبر تشجيع المؤسسات الإعلامية في دولنا على إبراز جهود التحالف ودوره في دعم الشرعية والتي تصبُّ في خدمة الشعب اليمني الشقيق وازدهاره.

وأضاف معالي رئيس المجلس الوطني للإعلام بدولة الإمارات: كما لا بد من العمل على تطوير استراتيجية إعلامية يتم تبنيها من دول التحالف، بهدف توفير الدعم الإعلامي اللازم للشرعية اليمنية وللتحالف، وضمان توحيد الجهود والخطاب الإعلامي المشترك ، وإننا أمام تحديات كبيرة سواء في الملف اليمني أوملف التطرف والإرهاب وعلينا أن نستمر في العمل بما يضمن أمن واستقرار شعوبنا وبلداننا ومنطقتنا.
بواسطة : م11
 0  0  9102
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:40 صباحًا الخميس 10 محرم 1440 / 20 سبتمبر 2018.