• ×

الأربعاء 14 ذو القعدة 1440 / 17 يوليو 2019

أحاسيس لغوية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
د. علياء المروعي
ايعقل بأن لغات العالم اجتمعت لتحادثك ببيان من منظور مختلف وزاوية أخرى لم تعهدها النظريات اللغوية ولا الأبجديات الحرفية.

كانها كلمات مترابطة خارجه عن حدود النص من غير قواعد نحويه تخاطبك انت على ألسنة من تحب بفصاحة مبهرة تدهش النفس لجمالها وتأسر الألباب حيث قيل:

من عُرف بفَصَاحة اللِّسان، لحظته العيون بالوَقَار هذه اللغات خلقت لتكتب لك بكل حب وود لتجدد عهدا مضى، ولتخط حباً جديداً صادقاً منصفاً، فتؤنس وحدتك وتخفف عنك غربتك لتكن كطفل ولد من جديد يتآلف مع من حوله بلغة بسيطة ولطافة المنطق وسحر البيان.

كن مختلفا بأحاسيسك ومشاعرك قلت أو كثرت تنوعت وتشابهت، في كل المنعطفات تتسابق تراكيب اللغة لترسم صورا شتى ذات معان حسناء كما قال الشاعر إبراهيم بن العباس الصولي:

إِذا ما الفكرُ أضمرَ حسنَ لفظٍ
وأدَّاهُ الضميرُ إِلى العيانِ
ووشَّاهُ ونمنمَهُ مُسَدٍّ
فَصِيحٌ بالمقالِ وباللِّسانِ
رأيتَ حُلى البَيان منوَّراتٍ
تضاحكُ بينها صُورَ المعاني

ففي اللغات إحساس مفرح ذو صدى عالي، يزهر في حدائق غناء فتطرب الآذان وأن لم تعرف معانيها فتداعب المشاعر وتثريها بفرح بهيج.

باختلاف الأزمنة في هذه الدنيا تحتل الأحاسيس اللغوية أكبر مكان في بلاد الأفراح لتخط رسائل التواصل وتديم حبال الود والوفاق.

بقلم: د. علياء المروعي
د. علياء المروعي

 0  0  9768

التعليقات ( 0 )