• ×

الأربعاء 19 محرم 1441 / 18 سبتمبر 2019

كليب وجساس ...

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أ . حميد بن أحمد المالكي
كنت في أحد جلسات الشباب نتسامر ونتداول القصص والحكايات الشخصية والعامة ، وشدتني قصة لأحد الاصدقاء اسمه ( كليب ) حدثت معه رواها لنا في الجلسة ، انقلها لكم من خلال مقالي هذا ، فيقول ذلك الصديق عن القصه التي حدثت معه شخصياً يقول :

كان لي صديق اسمه (جساس) جمعت بيني وبينه زمالة العمل وعشرة طيبه اخويه استمرت لسنوات ، جمعنا العيش والملح ايام وايام ، عانا في أواخر الفترة من تسلط المدير العام عليه حسب رواياته لي ، وأكد لي مرات ومرات ان لديه من المستندات الهامه التي ستؤدي بالمدير العام لما فيها من مخالفات وكوارث فساد ، والكلام هنا للصديق ( كليب ) .

ويمضي ( كليب ) في سرد القصه ويقول ، كان ( جساس ) يقول لي ساعدني في التخلص من هذا المتسلط ، ويقول ( كليب ) كنت احاول اهدي من إندفاعه واطلب منه التروي ومحاولة معرفة الحقايق ووجوب مقابلته للمدير العام والجلوس معه ومناقشة ما انتهى اليه من أخبار عنه في مواجهة لتصفية النفس ومعرفة الحقيقه ، وكان ( جساس ) يرفض ويصر على المضي في تهديده ، وكان يغضب مني ويتهمني بعدم التعاون معه مشكاكاً في صداقتي له لعدم تفاعلي معه وموافقته على ما يريد .

فيقول ( كليب ) وبدأت القصة تلك بمكالمة هاتفيه كانت بداية خروجي مع ( جساس ) ففي احد الايام رن جرس جوالي ورديت مرحباً وقلت : الو
فقال المتصل : الو كيف الحال
قلت : الحمد لله من معي عفواً
قال : افا ما عرفتني انا ( جساس )
قلت : ارحب يا ( جساس ) غريبه ما ظهر اسمك
قال : هذا رقم جديد احفظه عندك بدل الاول
قال : وش عندك يا ( كليب ) الليلة
قلت : سلامتك ولا شي
قال : وش رايك نتقابل
قلت : يسعدني
فاتفقنا على الزمان والمكان وتقابلنا في أحد المقاهي واحتسينا القهوه وأخذ يخبرني عن معاناته من المدير العام ويشكي ووو ..

قلت : يا (جساس) وش عليك منه خله وانت سو اللي عليك في عملك
قال : ياخي ما احبه ويبدو انه ما يحبني
قلت : وش هالكلام
قال : المهم يا ( كليب ) انا عندي مستندات فساد عليه وابيك تساعدني في نشرها
قلت : آسف بامكانك أن ترسلها لهيئة الفساد او النيابة العامة إن كنت متأكداً منها
قال : لا ابي افضحه في الصحافه

فيقول ( كليب ) : لكنني رفضت بشده وغضب ( جساس ) واتهمني بعدم التعاون وووو ..

ويمضي ( كليب ) في سرد القصه ويقول : لكنه في نهاية الجلسه انتهى الامر وغيرنا السالفه وذهبنا الى احد المطاعم وتعشينا ( على حسابي ) ..

ويقول ( كليب ) : افترقنا ومضت الايام ، وأفاجأ بصدور قرار لصديقي ( جساس ) ، مديراً للإدارة التي اعمل بها .

فيقول ( كليب ) : الحقيقه فرحت واستبشرت خيراً ، وقلت الحمد يبدو أن العلاقات تحسنت بين صديقي ( جساس ) والمدير العام وانه قد رضي عنه لذلك اصدر له هذا القرار .

ويمضي ( كليب ) قائلاً : باشر ( جساس ) عمله الجديد مديراً لدينا بالادارة ، وسعدت بقدومه ، وذهبت لاستقباله ومقابلته ، وطلبت من مدير مكتبه عدم السماح لاحد بالدخول علينا ، وقلت ، أخي ( جساس ) أنت صديقي الغالي ولا اريد أن اخسرك بسبب العمل ، وإذا كان وجودي هنا في الادارة يسبب لك احراج فاعدك بتقديم نقلي منها وصداقتنا لن تتأثر وستبقى صديقي الغالي .

فقال ( جساس ) : إذا كنت يا ( كليب ) حقاً تقول انك صديقي فأرجوك لا تعيد هذا الكلام مرة ثانية ، وثق أنك انت اخي الذي لم تلده امي ، ولولا وجودك هنا لما قبلت أن اكون مديراً للإدارة .

ويقول ( كليب ) : خرجت من عنده فرحاً حامداً لله أن صديقي ( جساس ) لم تغيره المناصب وانه اصيل ومازال ذلك الصديق الذي عرفته ، ومضت الايام ، وبعد اقل من شهر من ذلك الاجتماع وتلك المصارحة مع ( جساس ) أُفاجأ بإن المدير العام يستدعيني الى مكتبه ، فذهبت اليه ، واستقبلني بخبر لم أكد أُصدقه .

قال لي ( المدير العام ) : استاذ ( كليب ) نشكر لك جهودك في الادارة ونعتذر منك في اننا سنصدر لك قرار إعفاء من منصبك لعدم رغبة مديرك ( جساس ) في بقائك معه في ذات الادارة ، ومن حق أي مدير إدارة تشكيل فريق عمله كيفما يشاء ، وانت كفاءة نحن نقدرها ونحترمها وسنستفيد منك في مكان آخر قريباً بعون الله تعالى .

فيقول ( كليب ) وما زال يروي في قصته يقول : لم أكد أجمع شتات نفسي وأنا بين قولي ( جساس ) في أنه لم يقبل بالمنصب مديراً للادارة إلا لوجودي بها ، وفي قول المدير العام أن مديرك ( جساس ) لايرغب بقائك معه في الادارة .

ويمضي ( كليب ) قائلاً : بدأت اهوجس واضربها اخماس في اسداس ، أبلغت الخيانة والغدر بصديقي عفواً بمن كان صديقي ( جساس ) هذا المبلغ ، يا لله العجب ، حسبنا الله ونعم الوكيل !!!! .

ويقول ( كليب ) : حاولت اواجه ( جساس ) إلا أنه كان يتهرب مني لدرجة أنه كان لا ياتي الى مكتبه إلا خلسه كي لا اقابله في الايام التي بقيتها بمكتبي بعد اعفائي لانهاء إجراءات نقلي .

ويستكمل ( كليب ) القصة ويقول : خرجت من تلك الادارة وأنا مذهول من العلاقة التي تحولت ( 180 ) درجة بين ( جساس ) والمدير العام ، من حقد وكره عظيم كان يكنه ( جساس ) للمدير العام الى حب وتقدير جعلت من ( جساس ) الرجل الاول لدي المدير العام .

ويمضي ( كليب ) قائلاً : اسلمت امري لله ودعوته من عند بيته وانا ممسكاً باستار الكعبة أن يريني في ( جساس ) عجائب قدرته وعظيم سلطانه .

ويقول ( كليب ) متسائلاً : هل المدير العام سينجو من غدر ( جساس ) يوماً ما ، وهو الذي كان يتهدد ويتوعد فيه بما يملكه من مستندات فساد لديه عنه ، أخشى أن يذهب المدير العام ضحية لغدر ( جساس ) بعد فوات الاوان .

وينهي ( كليب ) قصته بقوله : إنني ما زلت منتظراً متى يحقق الله لي استجابة دعوتي وانا ثقتي في الله سبحانه وتعالى عظيمه فهو المنتقم الجبار .

انتهت قصة ( كليب ) مع ( جساس ) ، وأنا أنقلها لكم ، تملكني شعور بالخوف مختلطاً بالشك في كل صديقاً لي من أن يكون ( جساس ) آخر ، اللهم أكفنا الشر وأهله وأجعل كل غادر تدبيره في تدميره ورد كيد كل كايد في نحره ، وآخر دعونا أن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
بقلم : أ . حميد بن أحمد المالكي
0505656269
hdath@hotmail.com
أ . حميد بن أحمد المالكي

 4  0  126910

التعليقات ( 4 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    منذ 3 أسبوع 10:17 صباحًا فاضل العاصمي :
    نعوذ بالله من جهد البلاء ورك الشقاء ومن الغدر فهذا لادين له ولا اخلاق ولامذهب ويا جساس نذكرك ان الله معنا ونقول لك احفظ الله يحفظك ..
  • #2
    منذ 3 أسبوع 10:48 صباحًا ابو نايف :
    اقسم بالله اني عشت نفس القصه ونفس الاحداث* مع زميل في العمل
    ضر بت على وتر حساس اتعبني والمني*
    حسبي الله عليهم ونعم الوكيل
  • #3
    منذ 3 أسبوع 01:54 مساءً مصلح محمد دمغان :
    معادن الناس مثل المعادن التي يستخرجها الناس من الارض فلا تستغرب الأصابع في اليد ليست سواء بل تختلف من شخص لآخر وربنا هدى الانسان السبيلين فمن كُتب له الشقاء فهو شقي والعكس صحيح نسأل الله العافية
  • #4
    منذ 3 أسبوع 06:42 مساءً ابو خالد :
    *ايذا القصه حقيقيه يذهب لنزاهه ويروي القصه كاملا وهم وهم يتقصون بالحقيقه الي خلته من موضف عادي الى مدير
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:30 صباحًا الأربعاء 19 محرم 1441 / 18 سبتمبر 2019.