• ×

الثلاثاء 12 صفر 1442 / 29 سبتمبر 2020

د. محمد المبارك يرثي الشيخ العالم عبدالعزيز بن محمد المبارك

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
د. محمد بن فيصل المبارك
ليرحمك الله يا شيخنا ، في الثامن عشر من شهر المحرم الجاري ، اختار الله سبحانه وتعالى إلى جواره أحد علماء هذه البلاد الأجلاء الشيخ العالم إبن العالم عبدالعزيز بن محمد بن فيصل آل مبارك في مدينة الطائف التي كان يسكنها بعد تقاعده حيث تنقل في القضاء في عدة مناطق من المملكة العزيزة مما ووسع مداركه وأضاف الى فكره النيّر مزيداً من المعرفة الإنسانية وكان كثير الإطلاع في المجالات العلمية والثقافية .

كان رحمه الله من العلماء ذوي الأفق الواسع والأراء الوسطية المبنية على أسسٍ علمية بما يتناسب مع عصرنا الحاضر .

كان طرحه من السهل الممتنع البعيد عن الفكر المنغلق.

تستمع إليه وتحاوره فيشدك بعباراته الرقيقة وصوته الذي يكاد أن يُسمع في شرح أمور الدين وعلاقته بفلسفة العصر وأن الإسلام صالحٌ لكل زمان ومكان .

كان الشيخ يجذبك بصوته الهادئ وسمته الرفيع مع الصغير والكبير بعيداً عن التشنج والتعنت .

بوفاته تنطوي صفحة من صفحات الذكريات الجميلة المفعمة بالحب والتقدير من كل من استمع إليه وعاصره وارتوى من علمه الغزير الذي يربط بين التقدم العلمي وأدلة ذلك من الكتاب والسنة في كل طروحاته من عشرات السنين.

لقد كنت سابقاً لزمانك أيها الشيخ وخدمت وطنك بكل إخلاص وأمانة.

وفي هذا المقام أتقدم لعلمائنا الأجلاء بخالص التعزية في فقيد العلم وحفظ الله بلادنا وولاة أمرنا.

ولعلي اختم بقول الشاعر النبطي:
مرحوم ياللي بداخلي حي
أقفى عسى جنات ربي مكانه

أبكيه ودمعي بالخفى ماهو شوي
لكن دموعي ماترجعلي زمانه

د.محمد بن فيصل ألمبارك
د. محمد بن فيصل المبارك

 0  0  43216

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:05 مساءً الثلاثاء 12 صفر 1442 / 29 سبتمبر 2020.