• ×

السبت 22 رجب 1442 / 6 مارس 2021

صويلح المطيري .. عِطرٌ باقٍ ومدرسةٌ تُرتاد

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
حميد بن أحمد المالكي
في زمن لم يكن من السهل ان يتميز المرء باخلاقه او تعامله او وفاءه او حنكته ، لكثرة المنافسين على تلك القمم ، زمن الطيبين مثلما يقال في الامثال .

كان هناك نجمٌ يسطع في سماء ذلك الزمن الجميل ، اضاء المكان نوراً وبهجه .

لم يعرف العبوس يوماً وجهه ، ولم يعرف التأفف يوماً لسانه ، ولم يعرف يوماً باب مكتبه الاغلاق في وجيه مراجعيه .

image
الاستاذ صويلح المطيري (ابو عبدالرحمن ) مدير شؤون الموظفين بصحة جدة سابقاً

صويلح المطيري ، نعم الرجل العصامي الذي بنا نفسه بنفسه من عامل وبائيات الى مديراً لادارة شؤون الموظفين بصحة جدة لاكثر من عشرون عاماُ ، يحمل درجة الماجستير ، وعلى ضفاف نيل درجة الدكتوراه .

قاد فريق عمله بكل اقتدار ، بابسط الامكانيات ، وكانت اخلاقه هي المحرك و ( الدينمو ) الذي لا ينضب وقوده في إشعال همم كل من حوله .

كان مع لزملاءه اباً لصغيرهم وأخاً لكبيرهم ، لا يتوانا في عون من استعان به باذلاً اقصى جهده في عونه ودعمه ومساعدته .

له من القصص الانسانية مع زملاء العمل ومع المراجعين ، ما تنؤ به الجبال ، وما زال زملاءه ومن يعرفه يتداولون قصصه الانسانيه ومواقفه التي كانت مثالاً يقتدى في الاخلاق والتواضع .

ابا عبدالرحمن ، صويلح المطيري ، وبعد نحو خمسه وعشرين عاماً منذ تقاعده النظامي ، ما زال يحضر مناسبات الصحة بدعوة من مسؤوليها الذين كان بالامس موظفين صغار في ادارته ، وما زال يحضر مناسباتهم الشخصيه من زواجات وخلافه ، وليس ادل من ذلك ، على سنو أخلاقه التي جعلت منه اسطورة تحكى وقمة تطلب وعبق يسمو .

نعم ما قلت الا فيض من غيض وقليل من كثير ، عن تلك القامه السامقه في سماء الوفاء والاخلاص والطيب والتواضع .

إن جميع من يعرف الاستاذ صويلح المطير ( ابا عبدالرحمن ) أمد الله في عمره ، متفقين على سمو اخلاقه وتواضعه ، بل وعلى محبته وتقديره ، متمنين له دوام الصحة والعافية والعمر المديد .

كم كان روح الاسرة يستنشق عبيرها في حنبات واروقة ادارة شؤون الموظفين بصحة جدة ، كم كان منسوبي ادارة شؤون الموظفين في صحة جدة ، إبان فترة قيادة صويلح المطيري لهم ، يشعرون بالامان الوظيفي ويعملون بكامل طاقتهم ليس فقط لاداء الامانة ، بل تقديراً لقائدهم المحنك الفذ ، الذي لم يكن متميزاً عنهم ، يشاركهم همومهم ، ويشاطرهم افراحهم ، ويتجاذب معهم حديثهم ، لم يكن غادراً ولا متكبراً ولا افاقاً ولا حاقداً ، لم تعرف الشخصنه في التعامل مع زملاءه ، طريقاً الى قلبه الطاهر ونفسه الكبيره .

لقد عكس ابا عبدالرحمن صورة مشرفه لابن الوطن البار الذي جمع بين الكفاءة الادارية والاخلاقية وسمو التعاون وعدالة التعامل .

صويلح المطيري ( ابا عبدالرحمن ) مدرسة في كل خُلق حسن ، كم هو جميلٌ لو ارتادها وتعلم منها كل من يظن ان الغرور والكبرياء والنفخ على موظفيه والتعسف في اصدار القرارت ضدهم ، هي السبيل الى الزامهم باحترامه وتقديره ، وهو لا يعلم أنه ما أن يغادر كرسي الادارة حتى تُكسر خلفه ( القلل ) وتستقبله ( مزبلة التاريخ ) بذراعيها ، ولن يصل الى ما وصل اليه صويلح المطيري من مكنون حب الناس له ، ما لم يحذو حذوه ويقتديه .

حقاً ، كم نحن بحاجة الى الكثير من صويلح المطيري ، ليعملون على رأب الصدع الذي احدثه ( عبدة الكراسي ) .

وفي الختام ، اتمنى انني اوردت ولو قليل القليل من مآثر ومناقب عملاق الاخلاق والتواضع الاستاذ صويلح المطيري ابا عبدالرحمن - مدير شؤون الموظفين بصحة جدة سابقاً ، فامثاله لهم الحق على كل قلم جعل الصدق مجدافه والامانة شراعه والحق قاربه .

بقلم : أ . حميد بن احمد المالكي
0505656269
hdath@hotmail.com
حميد بن أحمد المالكي

 0  0  58238

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:51 مساءً السبت 22 رجب 1442 / 6 مارس 2021.