• ×

الثلاثاء 8 رمضان 1442 / 20 أبريل 2021

الانا والاستراتيجية الفردية .. فساد إداري ( كارثي )

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
حميد بن أحمد المالكي
ياتي المدير ( زيد ) بعد المدير ( عبيد ) ، فتكون اول تصريحاته ، بانه سيعمل على التطوير والنهوض بالادارة والارتقاء بمخرجاتها وتجويد خدماتها ، ثم يبدأ في ( نسف ) جهود سابقه المدير ( عبيد ) غير مبالي بما صرف على تلك الجهود من اموال طائله وغير مبالي باهميتها وما قدمته تلك الجهود ووووو .

ويبدأ المرض في التطور ، الى المرحلة الثالثة في خلق عاصفه مليئه باجواء الانتقام والتصفيات من فريق المدير السابق ، دون اسباب ، وقد يكون لا يعرفهم اصلا المدير ( زيد ) وربما يكون لم يعمل معهم اصلاً ، قادماً من خارج الادارة .

ويأخذ ( الكنسر ) في الاستشراء اكثر بجسد تلك الادارة ( المسكينه ) فياتي ( زيد ) بشلته المفصله حسب مقاس افكاره ، منهم ( المطبلاتي ) ومنهم عازف ( الاغتياب ) ومنهم خريج اكاديمية ( ابليس ) للحسد والحقد واذية خلق الله ، ومنهم ومنهم ومنهم .

وتاتي المرحله الخامسة من المرض مرحلة ( الهذيان واللا وعي ) تلك المرحلة التي يبدأ فيها ( زيد ) بفتح بابين في مكتبه وبعد يوم من فتحهم وتكسير الجدران ، يأمر باغلاقهم وبناء الجدران مرة اخرى ، ويفتح في اليوم الثالث مكتبه على المطبخ ويكسر الجدار الفاصل بينهما ، وفي اليوم الذي يليه ، يأمر باعادة الجدار كما كان ، ويا ويل اللي يعترضه والا يقول له ترى اللي تسويه خطأ ، يقعد له في رزقه ويتفنن هو وزبانيته ( فريقه المختار ) في اذيته والتنكيد عليه .

وتاتي المرحله الاخيره قبل استئصال ( زيد ) يبدأ في تغيير البوصله الاداريه يشيل ويحط في البشر وكانهم اكياس ( بصل ) .

ثم ياتي موعد الوداع ، فيخرج ( زيد ) بكل بجاحه وقلة أدب ، يعتذر من اللذين شردهم ومن اللذين اذاهم واللذين قعد لهم ، ومن ومن ومن ، مدعياً بانه سعى الى بذل كل جهده في اداء الامانه وحرص على ان يعطي كل ذي حق حقه واجتهد في التطوير وتجويد العمل ، والمصيبه انه مصدق نفسه (كذب الكذبه وصدقها ) .

اي تطوير يا عم واي تجويد واي فقه ، بداتها باحتقار مجهودات زميلك اللي سبقك واهدار الاموال التي صرفت على تلك الجهود ، وانهيتها بإدماء القلوب ووجع النفوس ، ولكنك يا عم ( زيد ) قد فزت بالسن تهلث بالدعاء لرب العباد ان ينتقم منك ويحاسبك بما قدمته من اذاً فيها واوكلوا الله فيك امرهم ، فاهنأ ونم قرير العين فإن الله لا تنام عينه مجيب لدعاء عباده محققاً للمظلوم نصره .

ذلك للاسف هو سيناريو ( الانا والاستراتيجية الفردية ) ، الذي تأن منه الادارات وتبقى بسببه قابعه في دائرة مغلقه لا يمكن لها ان تخرج منها ، ما لم يكن هناك استراتيجية تنظيمية الزامية ( لزيد و عبيد ) ومن ياتي قبلهم وبعدهم ، ويمنع عبثهم وفرض استراتيجياتهم الفردية التي هي حقاً ( الفساد الاداري بعينه ) ويجب محاسبتهم عليه إن تجاوزا .

دمتم بود ،،
بقلم : حميد بن احمد المالكي
0505656269
hdath@hotmail.com
حميد بن أحمد المالكي

 0  0  98309

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:58 مساءً الثلاثاء 8 رمضان 1442 / 20 أبريل 2021.